الشيخ علي الكوراني العاملي
678
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
والْمَعْمَعَةُ : صوت الحريق والشجعان في الحرب . والْمَعْمَعَانُ : شدة الحرب . مَعَزَ قال تعالى : وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ « الأنعام : 143 » والْمَعِيزُ : جماعة المعز ، كما يقال : ضئين لجماعة الضأن . ورجل ماعز : معصوب الخلق . والأَمْعَز والمِعْزَاء : المكان الغليظ . واسْتَمْعَزَ في أمره : جَدَّ . مَعَنَ مَاءٌ مَعِينٌ : هو من قولهم مَعَنَ الماءُ : جرى فهو معين ، ومجاري الماء مُعْنَانٌ . وأمعن الفرسُ : تباعد في عدوه . وأمعن بحقي : ذهب . وفلان مَعَنَ في حاجته . وقيل : ماء معين هو من العين ، والميم زائدة فيه . مَقَتَ المَقْتُ : البغض الشديد لمن تراه تعاطى القبيح . يقال : مَقَتَ مَقاتَةً فهو مَقِيتٌ ، ومقَّتَه فهو مَقِيتٌ ومَمْقُوتٌ . قال تعالى : إنهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا « النساء : 22 » وكان يسمى تزوُّج الرجل امرأة أبيه : نكاح المقت . وأما المَقيت : فمَفْعل من القوت ، وقد تقدم . مَكَكَ اشتقاق مكّة من : تمككتُ العظم : أخرجت مُخَّهُ ، وامتكَّ الفصيل ما في ضرع أمه . وعبر عن الاستقصاء بالتمكك . وروي أنه قال عليه الصلاة والسلام : لا تمكُّوا على غرمائكم . وتسميتها بذلك لأنها كانت تَمُكُّ من ظلم بها . أي تدقه وتهلكه . قال الخليل : سميت بذلك لأنها وسط الأرض كالمخّ الذي هو أصل ما في العظم . والمَكُّوك : طاس يشرب به ويكال ، كالصواع . ملاحظات تقدم في بكَّ أن أكثر اللغويين قالوا إن بكَّة مرادفة لمكَّة ، وقيل بكة اسم موضع البيت ، ومكة اسم البلد . مَكَثَ المكث : ثباتٌ مع انتظار ، يقال : مَكَثَ مكثاً . قال تعالى : فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ « النمل : 22 » وقرئ : مَكُثَ ، قال : إنكُمْ ماكِثُونَ « الزخرف : 77 » قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا « القصص : 29 » . ملاحظات يستعمل المكث بمعنى الانتظار وبمعنى التوقف . فقوله تعالى : وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ . وقوله : لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ . وقوله : مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا . ليس فيه معنى انتظار . وقد يكون بمعنى التوقف والإنتظار معاً ، كقوله تعالى : فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا . وبذلك فسر الراغب آية الهدهد : فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، لكنه عممه لكل مكث ! وانفرد الخليل عن اللغويين فلم يذكر في المكث معنى التوقف ، قال « 5 / 353 » : « المكث : الانتظار . والماكث : المنتظر . وقد مكثَ مَكاثةً فهو مكيث ، أي رزينٌ لا يعجل . وقوم مكيثون ومكثاء » . وهو الرأي الصحيح ، لأن التوقف المفهوم من المكث هو التوقف الذي يقتضيه الانتظار ، وليس الوقوف مقابل القعود ، ولا الوقوف مقابل الحركة . وقوله تعالى عن الهدهد : فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، يفهم توقفه من : غير بعيد ، والمعنى : فمكث منتظراً أمر سليمان ، ووقف في مكان قريب . مَكَرَ المَكْرُ : صرف الغير عما يقصده بحيلة ، وذلك ضربان : مكر محمود ، وذلك أن يُتَحَرَّى بذلك فعلٌ جميلٌ ، وعلى