الشيخ علي الكوراني العاملي

664

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ « النور : 11 » وليس ذلك بشئ . وقيل قد تكون اللَّامُ بمعنى إلى في قوله : بِأن رَبَّكَ أَوْحى لَها « الزلزلة : 5 » وليس كذلك ، لأن الوحي للنحل جعل ذلك له بالتسخير والإلهام ، وليس ذلك كالوحي الموحى إلى الأنبياء ، فنبه باللام على جعل ذلك الشئ له بالتسخير . وقوله : وَلاتَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً « النساء : 105 » معناه : لا تخاصم الناس لأجل الخائنين ، ومعناه كمعنى قوله : وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ « النساء : 107 » وليست اللام هاهنا كاللام في قولك : لا تكن لله خصيماً ، لأن اللام هاهنا داخل على المفعول ومعناه : لا تكن خصيم الله . الثالث : لَامُ الابتداء نحو : لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التقْوى « التوبة : 108 » لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا « يوسف : 8 » لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً « الحشر : 13 » . الرابع : الداخل في باب إن ، إما في اسمه إذا تأخر نحو : إن فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً « آل عمران : 13 » أو في خبره نحو : إن رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ « الفجر : 14 » إن إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ « هود : 75 » أو فيما يتّصل بالخبر إذا تقدم على الخبر نحو : لَعَمْرُكَ إنهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ « الحجر : 72 » فإن تقديره : ليعمهون في سكرتهم . الخامس : الداخل في إن المخففة فرقاً بينه وبين إن النافية نحو : وَإِنْ كل ذلِكَ لما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا « الزخرف : 35 » . السادس : لَامُ القسم وذلك يدخل على الاسم نحو قوله : يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ « الحج : 13 » ويدخل على الفعل الماضي نحو : لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ « يوسف : 111 » وفي المستقبل يلزمه إحدى النونين نحو : لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ « آل عمران : 81 » . وقوله : وَإن كلا لما لَيُوَفِّيَنَّهُمْ « هود : 111 » فَاللَّامُ في لمّا جواب إن ، وفي ليوفينهم للقسم . السابع : اللَّامُ في خبر لو ، نحو : وَلَوْأنهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ « البقرة : 103 » لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ « الفتح : 25 » وَلَوْ إنهُمْ قالُوا إلى قوله لَكانَ خَيْراً لَهُمْ « النساء : 46 » ، وربما حذفت هذه اللام نحو : لو جئتني أكرمتك أي لأكرمتك . الثامن : لَامُ المدعو ويكون مفتوحاً ، نحو : يا لزيد ولام المدعو إليه يكون مكسوراً ، نحو يا لزيد . التاسع : لَامُ الأمر ، وتكون مكسورة إذا ابتدئ به نحو : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ « النور : 58 » لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ « الزخرف : 77 » ويسكّن إذا دخله واو أو فاء نحو : وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ « العنكبوت : 66 » وفَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ « الكهف : 29 » وقوله : فَلْيَفْرَحُوا « يونس : 58 » وقرئ : « فلتفرحوا » وإذا دخله ثم ، فقد يسكَّن ويحرَّك نحو : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ « الحج : 29 » . ملاحظات توسع الراغب في اللام المفردة أكثر من : لا ، ومع ذلك فهي أوسع مما ذكره ، وقد استوفاها ابن هشام في مغني اللبيب في نحو ثلاثين صفحة ، ومما قاله ملخصاً « 1 / 207 » : « اللام المفردة ثلاثة أقسام : عاملة للجر ، وعاملة للجزم ، وغير عاملة . والجارة اثنان وعشرون معنى : 1 . الاستحقاق ، نحو : الحمد لله . . 2 . الإختصاص نحو : المنبر للخطيب . 3 . الملك ، نحو : لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ . 4 . التمليك ، نحو : وهبت لزيد ديناراً . 5 . شبه التمليك : جَعَلَ لَكُمُ . . أزواجاً . 6 . التعليل . . لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ . 7 . توكيد النفي : لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ . 8 . موافقة إلى : بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا .