الشيخ علي الكوراني العاملي

650

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

خُضْراً « الكهف : 31 » . واللِّبَاسُ واللَّبُوسُ واللَّبْسُ : ما يلبس . قال تعالى : قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ « الأعراف : 26 » وجعل اللباس لكل ما يغطي من الإنسان عن قبيح ، فجعل الزوج لزوجه لباساً من حيث إنه يمنعها ويصدها عن تعاطي قبيح قال تعالى : هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ « البقرة : 187 » فسماهن لباساً كما سماها الشاعر إزاراً في قوله : فدى لك من أخي ثقة إزاري وجَعَلَ التقوى لِبَاساً على طريق التمثيل والتشبيه ، قال تعالى : وَلِباسُ التقْوى ذلِكَ خَيْرٌ « الأعراف : 26 » وقوله : صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ « الأنبياء : 80 » يعني به الدِّرْعَ . وقوله : فَأَذاقَهَا الله لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ « النحل : 112 » وجَعَلَ الجوع والخوف لباساً على التجسيم والتشبيه تصويراً له ، وذلك بحسب ما يقولون : تدرَّع فلان الفقر ولَبِسَ الجوعَ ونحو ذلك . قال الشاعر : كَسَوْتُهُمْ منْ حَبْرِ بَزٍّ مُتَحَّمِ نوع من برود اليمن يعني به شَعراً . وقرأ بعضهم : وَلَبَاسُ التقْوى ، من اللِّبس أي الستر . وأصل اللَّبْسِ : ستر الشئ ، ويقال ذلك في المعاني ، يقال : لَبَسْتُ عليه أمره . قال : وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ « الأنعام : 9 » وقال : وَلا تَلْبِسُوا الْحق بِالْباطِلِ « البقرة : 42 » لِمَ تَلْبِسُونَ الْحق بِالْباطِلِ « آل عمران : 71 » الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ « الأنعام : 82 » ويقال : في الأمر لُبْسَةٌ ، أي الْتِبَاسٌ ، ولَابَسْتُ الأمر ، إذا زاولته ، ولَابَسْتُ فلاناً : خالطته ، وفي فلان مَلْبَسٌ ، أي مستمتع . قال الشاعر : [ ألَا إن بعدَ العُدْمِ للمرءِ قُنْوَةً ] وبعد المشيبِ طُولُ عُمْرٍ ومَلْبسَا ملاحظات لم يميز الراغب بين لَبِس الثوب ولَبَس الأمر . فلَبِس بكسر الباء للثوب ، ولَبَس الأمر بفتحها ولَبَّس بتشديدها . أما المصدر فلَبِسَ الثوب لُبْساً ولِبْساً بضم اللام وكسرها ، ولبَسَ الأمر لَبْساً بفتحها فقط ، ولَبَّس الأمرَ ولَبَّسه عليه تلبيساً . والمضارع واحد ، قال تعالى : وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ . واللبوس واحد لكليهما ، قال تعالى : وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ ، يعني الدروع . وتقول : في الأمر لُبْسَةٌ ، أي شبهة . « راجع / العين : 7 / 262 ، والصحاح : 3 / 973 ، والمقاييس : 5 / 230 » . لَبَنَ اللَّبَنُ : جمعه أَلْبَانٌ . قال تعالى : وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ « محمد : 15 » وقال : مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً « النحل : 66 » . ولَابِنٌ : كثر عنده لبن . ولَبَنْتُهُ : سقيته إياه . وفرس مَلْبُونٌ ، وأَلْبَنَ فلان : كثر لبنه ، فهو مُلْبِنٌ . وأَلْبَنَتِ الناقة فهي مُلْبِنٌ : إذا كثر لبنها ، إما خلقةً ، وإما أن يترك في ضرعها حتى يكثر . والْمَلْبَنُ : ما يجعل فيه اللبن . وأخوه بِلِبَانِ أمه ، قيل : ولا يقال : بلبن أمه ، أي لم يسمع ذلك من العرب . وكم لَبَنُ غنمك : أي ذوات الدَّرِّ منها . واللُّبَانُ : الصدر ، واللُّبَانَةُ أصلها الحاجة إلى اللبن ، ثم استعمل في كل حاجة . وأما اللِّبْنُ : الذي يبنى به فليس من ذلك في شئ ، الواحدة لَبِنَةٌ ، يقال : لَبَّنَه يُلَبِّنُهُ . واللَّبَّانُ : ضاربه . لَجَّ اللَّجَاجُ : التمادي والعناد في تعاطي الفعل المزجور عنه ، وقد لَجَّ في الأمر يَلجُّ لَجَاجاً ، قال تعالى : وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا مابِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ « المؤمنون : 75 » بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ « الملك : 21 » ومنه : لَجَّةُ الصوت بفتح اللام ، أي تردده . ولُجَّةُ البحر