الشيخ علي الكوراني العاملي
644
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
العقاب كقوله : إنما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً « آل عمران : 178 » وَإن الله لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ « يوسف : 52 » فخص الخائنين تنبيهاً [ على ] أنه قد يهدي كيد من لم يقصد بكيده خيانة ، ككيد يوسف بأخيه . وقوله : لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ « الأنبياء : 57 » أي لأريدن بها سوءً . وقال : فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ « الصافات : 98 » وقوله : فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ « المرسلات : 39 » وقال : كَيْدُ ساحِرٍ « طه : 69 » فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ « طه : 64 » . ويقال : فلان يَكِيدُ بنفسه أي يجود بها . وكَادَ الزندُ ، إذا تباطأ بإخراج ناره . ووُضِعَ كَادَ لمقاربة الفعل ، يقال : كَادَ يفعل إذا لم يكن قد فعل ، وإذا كان معه حرف نفي يكون لما قد وقع . ويكون قريباً من أن [ لا ] يكون ، نحو قوله تعالى : لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا « الإسراء : 74 » وَإِنْ كادُوا « الإسراء : 73 » تَكادُ السَّماواتُ « مريم : 90 » يَكادُ الْبَرْقُ « البقرة : 20 » يَكادُونَ يَسْطُونَ « الحج : 72 » إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ « الصافات : 56 » ولا فرق بين أن يكون حرف النفي متقدماً عليه أو متأخراً عنه . نحو : وَما كادُوا يَفْعَلُونَ « البقرة : 71 » لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ « النساء : 78 » . وقلما يستعمل في كاد أن إلا في ضرورة الشعر قال : قد كَادَ من طُول البِلَى أن يَمْصَحَا أي : يمضي ويدرس . ملاحظات لم يستعمل القرآن الكريم كادَ ومشتقاتها مع أنْ أبداً ، وكذلك الخليل في كتابه العين ، إلا قول شاعر « 5 / 380 » : كَادَ العَرُوسُ أن يكونَ مَلِكَا لكن قال رسول الله صلى الله عليه وآله « الكافي : 2 / 53 و 307 » : « كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء كاد الفقر أن يكون كفراً » وقال الإمام زين العابدين عليه السلام : « كَادَ أَنْ يَحُلَّ بِي لَوْلَا رَحْمَتُكَ » « الصحيفة / 244 » وفي البخاري « 6 / 46 » : « كاد الخيِّران أن يهلكا » ولم أصل إلى فرق مقنع بين استعمالها مع أنْ وعدمه إلا أن يُقصد بطؤ الفعل بعدها كَوَرَ كَوْرُ الشئ : إدارته وضم بعضه إلى بعض كَكَوْرِ العمامةِ . وقوله تعالى : يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ « الزمر : 5 » فإشارةٌ إلى جريان الشمس في مطالعها ، وانتقاص الليل والنهار وازديادهما . وطعنه فَكَوَّرَهُ : إذا ألقاه مجتمعاً . واكْتَارَ الفَرَسُ : إذا أدار ذنبه في عدوه ، وقيل لإبل كثيرة : كَوْرٌ . وكَوَّارَةُ النحل : معروفة . والْكُورُ : الرحلُ ، وقيل لكل مصركُورَةٌ ، وهي البقعة التي يجتمع فيها قرى ومحال . كَأْس قال تعالى : مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً « الإنسان : 5 » كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا « الإنسان : 17 » . والْكَأْسُ : الإناء بما فيه من الشراب ، وسمي كل واحد منهما بانفراده كأساً ، يقال : شربت كَأْساً ، وكَأْسٌ طيبة يعني بها الشَّرَابَ . قال تعالى : وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ « الواقعة : 18 » وكَاسَتِ الناقة تَكُوسُ : إذا مشت على ثلاثة قوائم . والكيْسُ : جودة القريحة ، وأَكْأَسَ الرجل وأكيس : إذا ولد أولاداً أكياساً . وسمي الغدر كَيْسَان تصوُّراً أنه ضربٌ من استعمال الكيس ، أو لأن كيسان كان رجلاً عرف بالغدر ثم سمي كل غادر به . كما أن الهالكي كان حداداً عرف بالحدادة ، ثم سمي كل حداد هالكياً . كَيْفَ كَيْفَ : لفظ يسأل به عما يصح أن يقال فيه شبيه وغير