الشيخ علي الكوراني العاملي

597

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

من الشعر : ما تمَّ شطر أبنيته . ملاحظات أخذ الراغب تعريف القصد من الخليل حيث قال « 5 / 54 » : « القصد استقامة الطريقة » فبدَّل الراغب الطريقة بالطريق ، وليته أخذها من ابن فارس فقد أجاد في تدوينها ، واستشهد على أصولها بشعر العرب ، قال « 5 / 95 » : « قَصَدَ : أصول ثلاثة : يدل أحدها على إتيان شئ وأَمِّه ، والآخر على كسر وانكسار . والآخر على اكتناز في الشئ . فالأصل الأول : قصدته قصداً ومقصداً . ومن الباب أقصده السهم إذا أصابه فقتل مكانه ، وكأنه قيل ذلك لأنه لم يحد عنه . والأصل الآخر : قصدت الشئ : كسرته ، والقَصْدَة القطعة من الشئ إذا تكسر والجمع قُصَد . ومنه قصد الرماح ، ورمح قَصِد وقد انقصد . والأصل الثالث : الناقة القصيد المكتنزة الممتلئة لحماً . ولذلك سميت القصيدة من الشعر قصيدة ، لتقصيد أبياتها ، ولا تكون أبياتها إلا تامة الأبنية » . فلا يصح حصر القصد باستقامة الطريق كما فعل الراغب ، لأنه لا يمكن إرجاع فروعه اليه . قَصَرَ القِصَرُ : خلاف الطول ، وهما من الأسماء المتضايفة التي تعتبر بغيرها . وقَصَرْتُ كذا : جعلته قَصِيراً . والتقْصِيرُ : اسم للتضجيع . وقَصَرْتُ كذا : ضممتُ بعضه إلى بعض ، ومنه سُمِّيَ الْقَصْرُ وجمعه : قُصُورٌ . قال تعالى : وَقَصْرٍ مَشِيدٍ « الحج : 45 » وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً « الفرقان : 10 » إنها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ « المرسلات : 32 » . وقيل : الْقَصْرُ أصول الشجر ، الواحدة قَصْرَةٌ مثل : جمرة وجمر ، وتشبيهها بالقصر كتشبيه ذلك في قوله : كأنه جمالاتٌ صفر « المرسلات : 33 » . وقَصَرْتُه : جعلته في قصر ومنه قوله تعالى : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ « الرحمن : 72 » . وقَصَرَ الصلاةَ : جعلها قَصِيرَةً بترك بعض أركانها ترخيصاً . قال : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ « النساء : 101 » . وقَصَرْتُ اللقحة على فرسي : حبست درَّها عليه ، وقَصَرَ السهمُ عن الهدف أي لم يبلغه . وامرأة قاصِرَةُ الطرْفِ : لا تمد طرفها إلى ما لا يجوز . قال تعالى : فِيهِنَّ قاصِراتُ الطرْفِ « الرحمن : 56 » . وقَصَّرَ شعره : جَزَّ بعضه ، قال : مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ « الفتح : 27 » . وقَصَّرَ في كذا : أي توانى ، وقَصَّرَ عنه لم ينله . وأَقْصَرَ عنه : كفَّ مع القدرة عليه واقْتَصَرَ على كذا : اكتفى بالشئ الْقَصِيرِ منه أي القليل . وأَقْصَرَتِ الشاة : أسنَّت حتى قَصَرَ أطراف أسنانها ، وأَقْصَرَتِ المرأة : ولدت أولادا قِصَاراً . والتقْصَارُ : قلادة قَصِيرَةٌ . والْقَوْصَرَةُ معروفة . قَصَفَ قال الله تعالى : فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ « الإسراء : 69 » وهي التي تَقْصِفُ ما مرت عليه من الشجر والبناء . ورعد قَاصِفٌ : في صوته تكسر ، ومنه قيل لصوت المعازف قَصْفٌ ، ويُتَجَوَّزُ به في كل لهو . ملاحظات يستعمل الناس المقصوف بمعنى المكسور ، وقصف الله عمره بمعنى كسره وأنهاه ، وهو استعمال صحيح . ثم استعملوه بمعنى قذف القنابل وما شابهها ، لأنها تكسر ما تصيبه . واستعمل العرب : الرجل الأقصف ، بمعنى مكسور الثنية . « العين : 5 / 66 » .