الشيخ علي الكوراني العاملي

591

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

البدنية ، بقدر طاقة البشر ، وذلك قرب روحانيٌّ لا بدني ، وعلى هذا الْقُرْبِ نبَّهَ عليه الصلاة والسلام فيما ذكر عن الله تعالى : من تَقَرَّبَ إليَّ شبراً تَقَرَّبْتُ إليه ذراعاً . وقوله عنه : ما تقرب إليّ عبد بمثل أداء ما افترضت عليه وإنه لَيَتَقَرَّبُ إليَّ بعد ذلك بالنوافل حتى أحبَّه . . الخبر . وقوله : وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ « الأنعام : 152 » هو أبلغ من النهي عن تناوله ، لأن النهي عن قربه أبلغ من النهي عن أخذه ، وعلى هذا قوله : وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ « البقرة : 35 » . وقوله : وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ « البقرة : 222 » كناية عن الجماع ، وقال : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى « الإسراء : 32 » . والقِرَابُ : المُقَارَبَةُ ، قال الشاعر : فإن قِرَابَ البَطْنِ يَكْفِيكَ مِلْؤُهُ وقَدَحٌ قَرْبَانُ : قَرِيبٌ من الملء . وقُرْبَانُ المرأة : غشيانها ، وتَقْرِيبُ الفرس : سير يقرُبُ من عدوه . والْقُرَابُ : القريب ، وفرس لاحق الإقرَابِ ، أي الخواصر . والْقِرَابُ : وعاء السيف ، وقيل هو جلد فوق الغمد لا الغمد نفسه وجمعه : قُرُبٌ . وقَرَبْتُ السيف وأَقْرَبْتُهُ . ورجل قَارِبٌ : قرب من الماء ، وليلة القُرْبِ ، وأَقْرَبُوا إبلهم . والمُقْرِبُ : الحامل التي قرُبت ولادتُها . قَرَحَ القَرْحُ : الأثر من الجراحة من شئ يصيبه من خارج . والقُرْحُ : أثرها من داخل كالبثرة ونحوها ، يقال : قَرَحْتُهُ نحو : جرحته . وقَرِحَ : خرج به قرح . وقَرَحَ قلبُهُ وأَقْرَحَهُ الله . وقد يقال القَرْحُ للجراحة ، والقُرْحُ للألم ، قال تعالى : مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ « آل عمران : 172 » إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ « آل عمران : 140 » وقرئ : بالضم . والقُرْحَانُ : الذي لم يصبه الجُدْرِيُّ . وفرس قَارِحٌ : إذا ظهر به أثر من طلوع نابه ، والأنثى قَارِحَةٌ . وأَقْرَحَ : به أثرٌ من الغرَّة . وروضة قَرْحَاءُ : وسطها نَوَر ، وذلك لتشبيهها بالفرس القرحاء . واقْتَرَحْتُ الجَمَل : ابتدعت ركوبه . واقْتَرَحْتُ كذا على فلان : ابتدعت التمني عليه . واقْتَرَحْتُ بئراً : استخرجت منه ماء قَرَاحاً ، ونحوه : أرض قَرَاحٌ ، أي خالصة . والقَرِيحَةُ : حيث يستقر فيه الماء المستنبط ، ومنه استعير قَرِيحَةُ الإنسان . ملاحظات في تفسير الراغب لعدد من الكلمات إشكال ، ولا نطيل في نقدها ، لأن القرآن لم يستعمل منها إلا كلمة القرح ، في آيتين من آل عمران . وقد ميز الراغب بين القرح بالفتح فجعله ما يصيب البدن من داخل ، وبالضم ما يصيبه من خارج . والعرب تقول : خرج به قَرْحٌ ، بالفتح . فالصحيح قول ابن منظور « 2 / 557 » إنهما واحد . قَرَدَ القِرْدُ : جمعه قِرَدَةٌ . قال تعالى : كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ « البقرة : 65 » وقال : وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ « المائدة : 60 » قيل : جعل صورهم المشاهدة كصور القردة . وقيل بل جعل أخلاقهم كأخلاقها وإن لم تكن صورتهم كصورتها . والقُرَادُ : جمعه قِرْدَانٌ ، والصوف القَرِدُ : المتداخل بعضه في بعض ، ومنه قيل سحاب قَرِدٌ ، أي متلبد . وأَقْرَدَ ، أي لصق بالأرض لصوق القراد ، وقَرَدَ : سكن سكونه . وقَرَّدْتُ البعير : أزلت قراده ، نحو : قذيت ومرضت ، ويستعار ذلك للمداراة المتوصل بها إلى خديعة ، فيقال : فلان يُقَرِّدُ فلاناً . وسمي حلمة الثدي قراداً ، كما تسمى حلمة تشبيهاً بها في الهيئة . قَرْطَسَ