الشيخ علي الكوراني العاملي
580
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
كتاب القاف وما يتصل بها قَبَحَ الْقَبِيحُ : ما ينبو عنه البصر من الأعيان ، وماتنبو عنه النفس من الأعمال والأحوال . وقد قَبُحَ قَبَاحَةً فهو قَبِيحٌ . وقوله تعالى : مِنَ الْمَقْبُوحِينَ « القصص : 42 » أي من الموسومين بحالة منكرة ، وذلك إشارة إلى ما وصف الله تعالى به الكفار من الرجاسة والنجاسة إلى غير ذلك من الصفات ، وما وصفهم به يوم القيامة من سواد الوجوه وزرقة العيون ، وسحبهم بالأغلال والسلاسل ونحو ذلك . يقال : قَبَحَهُ الله عن الخير أي نحاه . ويقال لعظم الساعد مما يلي النصف منه إلى المرفق : قَبِيحٌ . ملاحظات ذكر اللغويون نحو قول الراغب ، لكن ابن فارس قال « 5 / 47 » : « وزعم ناسٌ أن المعنى في قبحه نحاه وأبعده . ومنه قوله تعالى : وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ . ومما شذ عن الأصل وأحسبه من الكلام الذي ذهب من كان يحسنه قولهم : كسرٌ قبيحٌ ، وهو عظم الساعد النصف الذي يلي المرفق » . يقصد أنهم وصفوا كسر عظم الساعد بالقبيح ، وليس نفس العظم ، وأنها كلمةٌ اندثرت . قبر القَبْرُ : مقر الميت ، ومصدر قَبَرْتُهُ : جعلته في القَبْرِ . وأَقْبَرْتُهُ : جعلت له مكاناً يُقْبَرُ فيه ، نحو أسقيته : جعلت له ما يسقى منه . قال تعالى : ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ « عبس : 21 » قيل : معناه ألهم كيف يدفن . والمَقَبَرَةُ والْمِقْبَرَةُ : موضع الْقُبُورِ ، وجمعها : مَقَابِرُ . قال : حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ « التكاثر : 2 » كناية عن الموت . وقوله : إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ « العاديات : 9 » إشارة إلى حال