الشيخ علي الكوراني العاملي
578
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
بها . ودرعٌ مَفَاضَةٌ : أُفِيضَتْ على لابسها كقولهم : درع مسنونة ، من سننتُ أي صببتُ . ملاحظات على عادته في تخصيص العام ، حصر الفيض بالماء واشترط فيه الإنصباب ، ولا أصل لهذين الشرطين . قال الخليل « 7 / 65 » : « فاض الماء والدمع والمطر والخير ، يفيض فيضاً ، أي كثر . وفاضت عينه تفيض فيضاً ، أي سالت . وأفاض دمعه يفيضه إفاضة . وأفاض البعير جرته إفاضة أي دفعة . وفاض صدر فلان بسره إذا امتلأ فأظهره » . إلى آخر ما ذكره . وقال ابن فارس « 4 / 465 » : « يدل على جريان الشئ بسهولة ثم يقاس عليه » فَوْقَ فَوْقُ : يستعمل في المكان ، والزمان ، والجسم ، والعدد ، والمنزلة ، وذلك أضرب : الأول : باعتبار العلو نحو : وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطورَ « البقرة : 63 » مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ « الزمر : 16 » وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها « فصلت : 10 » . ويقابله تحت ، قال : قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ . « الأنعام : 65 » . الثاني : باعتبار الصعود والحدور نحو قوله : إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ « الأحزاب : 10 » . الثالث : يقال في العدد نحو قوله : فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ « النساء : 11 » . الرابع : في الكبر والصغر : مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها « البقرة : 26 » قيل أشار بقوله فَما فَوْقَها إلى العنكبوت المذكور في الآية ، وقيل : معناه ما فوقها في الصغر . ومن قال : أراد ما دونها فإنما قصد هذا المعنى . وتصور بعض أهل اللغة أنه يعني أن فَوْقَ يستعمل بمعنى دون فأخرج ذلك في جملة ما صنفه من الأضداد ، وهذا توهم منه . الخامس : باعتبار الفضيلة الدنيوية نحو : وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ « الزخرف : 32 » أو الأخروية : وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ « البقرة : 212 » فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا « آل عمران : 55 » . السادس : باعتبار القهر والغلبة . نحو قوله : وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ « الأنعام : 18 » وقوله عن فرعون : وَإنا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ « الأعراف : 127 » . ومن فَوْقَ : قيل فَاقَ فلان غيره يَفُوقُ : إذا علاه ، وذلك من فَوْق المستعمل في الفضيلة . ومن فَوْقَ : يشتق فُوقُ السهم ، وسهم أَفْوَقُ : انكسر فُوقُهُ . والْإِفَاقَةُ : رجوع الفهم إلى الإنسان بعد السكر أو الجنون والقوة بعد المرض . والْإِفَاقَةُ في الحلب : رجوع الدَّرِّ ، وكل درِّةٍ بعد الرجوع يقال لها : فِيقَةٌ . والْفُوَاقُ : ما بين الحلبتين . وقوله : ما لَها مِنْ فَواقٍ « ص : 15 » أي من راحة ترجع إليها ، وقيل : ما لها من رجوع إلى الدنيا . قال أبو عبيدة : من قرأ : مِنْ فُواقٍ بالضم فهو من فُوَاقِ الناقة ، أي ما بين الحلبتين . وقيل هما واحد نحو جمام وجمام . وقيل : إسْتَفِقْ ناقتَكَ ، أي أتركها حتى يَفُوقَ لبنها . وفَوِّقْ فصيلَكَ : أي إسقهِ ساعة بعد ساعة . وظلَّ يَتَفَوَّقُ المخض ، قال الشاعر : حتى إذا فِيقَةٌ في ضَرْعِهَا اجْتَمَعَتْ فَيَلَ الفِيلُ : معروف ، جمعه فِيلَةٌ وفُيُولٌ . قال : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ « الفيل : 1 » ورجل فَيْلُ الرأي وفَالُ الرأيِ : أي ضعيفه . والمُفَايَلَةُ : لعبة ، يخبئون شيئاً في التراب ويقسمونه ، ويقولون في أيها هو . والْفَائِلُ : عرق