الشيخ علي الكوراني العاملي
522
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
فِي الْعُقَدِ بالساحرات ، لأنه يشمل كل أنواع النفث في عُقد ، وتشمل ما قد يَنْفُثُ في عُقَدِ الإنسان ومفاصله . عَقَرَ عُقْرُ الحوض والدار وغيرهما : أصلها ، ويقال له عَقْرٌ ، وقيل ما غزي قوم في عَقر دارهم قط إلا ذلوا . وقيل للقصرعُقْرَة . وعَقَرْتُهُ : أصبت عُقْرَهُ ، أي أصله نحو رَأَسْتُه . ومنه عَقَرْتُ النخل : قطعته من أصله . وعَقَرْتُ البعير : نحرته ، وعقرت ظهر البعير فانعقر ، قال : فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ « هود : 65 » وقال تعالى : فَتَعاطى فَعَقَرَ « القمر : 29 » . ومنه استعير : سرج مُعْقَر ، وكلب عَقُور . ورجل عاقِرٌ وامرأة عاقر : لا تلد ، كأنها تعقر ماء الفحل . قال : وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً « مريم : 5 » وَامْرَأَتِي عاقِرٌ « آل عمران : 40 » وقد عَقِرَتْ . والعُقْرُ : آخر الولد . وبيضة العقر كذلك . والعُقَار : الخمر لكونه كالعاقر للعقل ، والمُعَاقَرَةُ : إدمان شربه . وقولهم للقطعة من الغنم عُقْرٌ : فتشبيهٌ بالقصر . فقولهم : رفع فلان عقيرته ، أي صوته فذلك لما روي أن رجلاً عُقِرَ رِجْلُهُ فرفع صوته ، فصار ذلك مستعاراً للصوت . والعقاقير : أخلاط الأدوية ، الواحد : عَقَّار . عَقَلَ العَقْل : يقال للقوة المتهيئة لقبول العلم ، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة : عَقْلٌ ولهذا قال أمير المؤمنين رضي الله عنه : رأيتُ العقلَ عقلينِ ومسموعُ ولا ينفع مسموعٌ إذا لم يكُ مطبوعُ كما لا تنفع الشَّمْسُ وَضَوْءُ العينِ ممنوعُ وإلى الأول أشار صلى الله عليه وآله بقوله : ما خلق الله خلقاً أكرم عليه من العقل . وإلى الثاني أشار بقوله : ما كسب أحد شيئاً أفضل من عقل يهديه إلى هدى أو يرده عن ردى . وهذا العقل هو المعني بقوله : وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ « العنكبوت : 43 » . وكل موضع ذم الله فيه الكفار بعدم العقل ، فإشارة إلى الثاني دون الأول نحو : وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ . إلى قوله : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ . « البقرة : 171 » ونحو ذلك من الآيات . وكل موضع رفع فيه التكليف عن العبد لعدم العقل ، فإشارة إلى الأول . وأصل العَقْل : الإمساك والاستمساك ، كعقل البعير بالعِقَال ، وعَقْل الدواء البطن ، وعَقَلَتِ المرأة شعرها ، وعَقَلَ لسانه : كفه ، ومنه قيل للحصن : مَعْقِلٌ ، وجمعه مَعَاقِل . وباعتبار عقل البعير قيل عَقَلْتُ المقتول : أعطيت ديته ، وقيل : أصله أن تعقل الإبل بفناء ولي الدم ، وقيل بل بعقل الدم أن يسفك ثم سميت الدية بأيِّ شئ كان عَقْلًا ، وسمِّي الملتزمون له عاقلة . وعَقَلْتُ عنه : نُبْتُ عنه في إعطاء الدية . ودية مَعْقُلَة على قومه : إذا صاروا بدونه . واعْتَقَلَهُ بالشَّغْزبية « الحيلة » : إذا صرعه واعْتَقَلَ رمحه بين ركابه وساقه . وقيل : العِقَال صدقةُ عامٍ ، لقول أبي بكر رضي الله عنه : لو منعوني عقالاً لقاتلتهم . ولقولهم : أخذ النقد ولم يأخذ العِقَالَ ، وذلك كناية عن الإبل بما تشد به ، أو بالمصدر ، فإنه يقال : عَقَلْتُهُ عَقْلًا وعِقَالًا ، كما يقال : كتبت كتاباً . ويسمى المكتوب كتاباً ، كذلك يسمى المَعْقُولُ عِقَالًا . والعَقِيلَةُ من النساء والدَّرِّ وغيرهما : التي تُعْقَلُ ، أي تُحرس وتمنع ، كقولهم : عَلَقُ مَضَنَّةٍ ، لما يُتعلق به . والمَعْقِلُ : جبل أو حصن يُعْتَقَلُ به . والعُقَالُ : داء يعرض في قوائم الخيل . والعَقَلُ : اصطكاك فيها . ملاحظات تعريفه للعقل ضعيف ، ولم تثبت نسبة الشعر الذي نسبه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وليته أخذ بتعريف الخليل