الشيخ علي الكوراني العاملي

515

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

والعَشَا : ظلمةٌ تعترض في العين ، يقال : رجلٌ أَعْشَى وامرأةٌ عَشْوَاءُ . وقيل : يخبط خبط عَشْوَاءَ . وعَشَوْتُ النارَ : قصدتها ليلاً ، وسمي النار التي تبدو بالليل عَشْوَةً وعُشْوَةً كالشُّعْلَةِ . عَشِيَ عن كذا : نحو عَمِيَ عنه ، قال تعالى : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ « الزخرف : 36 » . والعَوَاشِي : الإبلُ التي ترعى ليلاً ، الواحدة عَاشِيَةٌ ، ومنه قيل : العَاشِيَةُ تُهَيِّج الآبية . والعَشَاءُ : طعامُ العِشَاءِ ، وبالكسر صلاة العِشَاءِ . وقد عَشِيتُ وعَشَّيْتُهُ . وقيل : عَشِّ ولا تغترَّ . « عَشِّ إبلك ولا تغتر بأنك ستجد مرعى أمامك » . عَصَبَ العَصَبُ : أطنابُ المفاصلِ ، ولحمٌ عَصِبٌ : كثيرُ العَصَبِ . والمَعْصُوبُ : المشدودُ بالعَصَبِ المنزوع من الحيوان ، ثم يقال لكل شد : عَصْبٌ نحو قولهم : لَأُعَصِّبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلِمَةِ « يشد أغصانها بالحبل » وفلانٌ شديدُ العَصْبِ . ومَعْصُوبُ الخَلْقِ : أي مُدْمَجُ الخِلْقَةِ . ويَوْمٌ عَصِيبٌ « هود : 77 » شديدٌ ، يصح أن يكون بمعنى فاعل ، وأن يكون بمعنى مفعول . أي يوم مجموع الأطراف ، كقولهم : يوم كَكَفَّةِ حابل ، وحَلْقَة خاتَم . والعُصْبَةُ : جماعةٌ مُتَعَصِّبَةٌ متعاضدة . قال تعالى : لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ « القصص : 76 » وَنَحْنُ عُصْبَةٌ « يوسف : 14 » أي مجتمعة الكلام متعاضدة . واعْصَوْصَبَ القومُ : صاروا عَصَباً ، وعَصَبُوا به أمراً . وعَصَبَ الرّيقُ بفمه : يبس حتى صار كالعَصَبِ أو كالمَعْصُوبِ به . والعَصْبُ : ضربٌ من برود اليمن قد عُصِبَ به نقوشٌ . والعِصَابَةُ : ما يُعْصَبُ به الرأسُ ، والعمامةُ . وقد اعْتَصَبَ فلانٌ نحو : تعمم . والمَعْصُوبُ : الناقةُ التي لا تدر حتى تُعْصَبَ ، والعَصِيبُ : في بطن الحيوان لكونه مَعْصُوباً . أي مطويّاً . ملاحظات في نهج البلاغة « 2 / 150 » : « فإنكم تتعصبون لأمر لا يعرف له سبب ولا علة . أما إبليس فتعصب على آدم عليه السلام لأصله ، وطعن عليه في خلقته فقال : أنا ناري وأنت طيني . وأما الأغنياء من مترفة الأمم فتعصبوا لآثار مواقع النعم ، فقالوا : نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ . فإن كان لا بد من العصبية فليكن تعصبكم لمكارم الخصال ، ومحامد الأفعال ، ومحاسن الأمور ، التي تفاضلت فيها المجداء والنجداء ، من بيوتات العرب ويعاسيب القبائل ، بالأخلاق الرغيبة ، والأحلام العظيمة ، والأخطار الجليلة ، والآثار المحمودة . فتعصبوا لخلال الحَمْد من الحفظ للجوار ، والوفاء بالذمام ، والطاعة للبر ، والمعصية للكبر ، والأخذ بالفضل ، والكف عن البغي ، والإعظام للقتل ، والإنصاف للخلق ، والكظم للغيظ ، واجتناب الفساد » . عَصَرَ العَصْرُ : مصدرُ عَصَرْتُ . والمَعْصُورُ : الشئ العَصِيرُ . والعُصَارَةُ : نفاية ما يُعْصَرُ . قال تعالى : إني أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً « يوسف : 36 » وقال : وَفِيهِ يَعْصِرُونَ « يوسف : 49 » أي يستنبطون منه الخير ، وقرئ : يُعْصَرُونَ ، أي يمطرون . واعْتَصَرْتُ من كذا : أخذت ما يجري مجرى العُصَارَةِ ، قال الشاعر : وإنما العيشُ برُبَّانهِ « شبابه » وأنتَ من أفْنَانِهِ مُعْتَصِرْ وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً « عم : 14 » أي السحائب التي تَعْتَصِرُ بالمطر ، أي تصب ، وقيل : التي تأتي بالإعصَارِ . والإعصَارُ : ريحٌ تثير الغبار . قال تعالى : فَأَصابَها إِعْصارٌ « البقرة : 266 » . والإعتِصَارُ : أن يغصَّ فَيُعْتَصَرَ بالماء ، ومنه :