الشيخ علي الكوراني العاملي
491
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
والمعارف الخفية ، وتارة إلى العلوم الدنيوية ، والعلوم الأخروية . وقوله : باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ « الحديد : 13 » . وقوله : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ « الروم : 41 » أي كثر وشاع . وقوله : نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً « لقمان : 20 » يعني بالظَّاهِرَةِ ما نقف عليها ، وبالباطنة ما لا نعرفها ، وإليه أشار بقوله : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لا تُحْصُوها « النحل : 18 » . وقوله : قُرىً ظاهِرَةً « سبأ : 18 » فقد حمل ذلك على ظَاهِرِهِ . وقيل : هو مثل لأحوال تختص بما بعد هذا الكتاب إن شاء الله . وقوله : فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً « الجن : 26 » أي لا يطلع عليه . وقوله : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كلهِ « التوبة : 33 » يصح أن يكون من البروز ، وأن يكون من المعاونة والغلبة ، أي ليغلبه على الدين كله . وعلى هذا قوله : إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ « الكهف : 20 » وقوله تعالى : يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ « غافر : 29 » فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ « الكهف : 97 » وصلاة الظُّهْرِ معروفةٌ . والظَّهِيرَةُ : وقتُ الظُّهْرِ ، وأَظْهَرَ فلانٌ : حصل في ذلك الوقت ، على بناء أصبح وأمسى . قال تعالى : وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ . « الروم : 18 » . ملاحظات روى في الكافي « 1 / 91 » : « عن عاصم بنِ حُمَيْد قَالَ : قَالَ سُئِلَ عَلِيُّ بن الحسين عليه السلام عن التوحيد فقال : إِن الله عز وجل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوامٌ مُتَعَمِّقُونَ فأنزل الله تعالى : قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ، والآيَاتِ مِنْ سُورَةِ الْحَدِيدِ : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ . . إِلَى قَوْلِه وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ . فمن رام وراء ذلك فقد هلك » . أما علم الظاهر والباطن ، فهو بحث غير لغوي . تمّ كتاب الظاء