الشيخ علي الكوراني العاملي
476
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
« الكهف : 77 » وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ « الحج : 36 » وَيُطْعِمُونَ الطعامَ « الإنسان : 8 » أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ الله أَطْعَمَهُ « يس : 47 » الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ « قريش : 4 » وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ « الأنعام : 14 » وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ « الذاريات : 57 » . وقال عليه الصلاة والسلام : إذا اسْتَطْعَمَكُمُ الإمامُ فَأَطْعِمُوهُ ، أي إذا استفتحكم عند الإرتياج فلقِّنوه . ورجلٌ طَاعِمٌ : حَسَنُ الحالِ ، ومُطْعَمٌ : مرزوقٌ ، ومِطْعَامٌ : كثيرُ الإِطْعَامِ ، ومِطْعَمٌ : كثيرُ الطعْمِ ، والطعْمَةُ : ما يُطْعَمُ . طَعَنَ الطعْنُ : الضّربُ بالرمح وبالقرن وما يجري مجراهما . وتَطَاعَنُوا واطَّعَنُوا ، واستعير للوقيعة . قال تعالى : وَطَعْناً فِي الدِّينِ « النساء : 46 » وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ « التوبة : 12 » . طَغَيَ طَغَوْتُ وطَغَيْتُ طَغَوَاناً وطُغْيَاناً . وأَطْغَاهُ كذا : حمله على الطغْيَانِ ، وذلك تجاوز الحد في العصيان . قال تعالى : اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إنهُ طَغى « النازعات : 17 » إن الْإِنْسانَ لَيَطْغى « العلق : 6 » وقال : قالا رَبَّنا إننا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى « طه : 45 » وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي « طه : 81 » وقال تعالى : فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً « الكهف : 80 » فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ « البقرة : 15 » إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً « الإسراء : 60 » وَإن لِلطاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ « ص : 55 » قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ « ق : 27 » . والطغْوَى : الاسم منه . قال تعالى : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها « الشمس : 11 » تنبيهاً [ على ] أنهم لم يصدقوا إذْ خوفوا بعقوبة طُغْيَانِهِمْ . وقوله : هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى « النجم : 52 » تنبيهاً [ على ] أن الطغْيَان لا يخلص الإنسان ، فقد كان قوم نوح أَطْغَى منهم فأهلكوا . وقوله : إنا لما طَغَى الْماءُ « الحاقة : 11 » فاستعير الطغْيَانُ فيه لتجاوز الماء الحد . وقوله : فَأُهْلِكُوا بِالطاغِيَةِ « الحاقة : 5 » فإشارة إلى الطوفان المعبر عنه بقوله : إنا لما طَغَى الْماءُ « الحاقة : 11 » . والطاغُوتُ : عبارةٌ عن كل متعدٍّ ، وكل معبود من دون الله ، ويستعمل في الواحد والجمع . قال تعالى : فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطاغُوتِ « البقرة : 256 » وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطاغُوتَ « الزمر : 17 » أَوْلِياؤُهُمُ الطاغُوتُ « البقرة : 257 » يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطاغُوتِ « النساء : 60 » فعبارة عن كل متعد ، ولما تقدم سمي الساحر والكاهن والمارد من الجن ، والصارف عن طريق الخير طاغوتاً ، ووزنه فيما قيل : فعلوت ، نحو جبروت وملكوت . وقيل أصله : طَغَوُوتُ ، ولكن قُلب لام الفعل نحو صاعقة وصاقعة ، ثم قلب الواو ألفاً لتحركه وانفتاح ما قبله . ملاحظات قلنا في مادة جَبَتَ : الطاغوت : الذي يطغى ويتزعم ويعبده الناس ، أي يطيعونه من دون الله تعالى . والجبت : الرجل الضعيف المنحط الذي ينصبونه مكان الطاغوت ، ويطيعونه لأنه يمثل رمز طغيانهم . وفي المخصص « 1 / 98 » أن الجبت : الضعيف في عقله ورأيه . وقد ورد الطاغوت في القرآن بمعنى المعبودين أو المطاعين من دون الله تعالى ، أو من دون أنبيائه وأوصيائهم عليهم السلام ، والظاهر أن تسميته طاغوتاً لأنه طغى على الله تعالى ونصب نفسه مقابله ، وأخذ حق الله على عباده بالطاعة . قال تعالى : وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا الله وَاجْتَنِبُوا الطاغُوتَ . « النحل : 36 » . فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِالله فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى . . الله وَلِي الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ . « البقرة : 206 » . يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا