الشيخ علي الكوراني العاملي

469

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

وفلانٌ ضِنِّي بين أصحابي : أي هو النفيس الذي أَضِنُّ به ، يقال : ضَنَنْتُ بالشئ ضَناً وضَنَانَةً ، وقيل : ضَنِنْتُ . ضَنَكَ قال تعالى : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإن لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً « طه : 124 » أي ضيقاً . وقد ضَنُكَ عيشُهُ . وامرأة ضِنَاكٌ : مُكْتَنِزَةٌ . والضُّنَاكُ : الزُّكَامُ ، والمَضْنُوكُ : المزكوم . ضَاَهى قال تعالى : يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا « التوبة : 30 » أي يشاكلون ، وقيل أصله الهمز ، وقد قرئ به . والضَّهْيَاءُ : المرأةُ التي لا تحيض ، وجمعه : ضُهًى . ضَيْر الضَّيْرُ : المَضَرَّةُ ، يقال : ضارَّه وضرَّه . قال تعالى : لا ضَيْرَ إنا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ « الشعراء : 50 » وقوله : لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً « آل عمران : 120 » . ملاحظات الضَّيْر : اسم مصدر من الضرر ، تقول : ضَرَّهُ يضره ضرراً ومضرة وضيراً . ولا ضَيْرَ فيه ، أي لا حرج . « العين : 7 / 54 » . ضَيَزَ قال تعالى : تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى « النجم : 22 » أي ناقصة . أصله : فُعْلَى فكسرت الضاد للياء وقيل ليس في كلامهم فِعلَى . ملاحظات هكذا فسرها الخليل وابن فارس ، وفسرها الجوهري بالقسمة الجائرة « 3 / 883 » وهو قول قوي لأنها المتبادر . ضَيَعَ ضَاعَ الشئ يَضِيعُ ضَيَاعاً ، وأَضَعْتُهُ وضَيَّعْتُهُ . قال تعالى : لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ « آل عمران : 195 » إنا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا « الكهف : 30 » وَما كانَ الله لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ « البقرة : 143 » لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ « التوبة : 120 » . وضَيْعَةُ الرجلِ : عقاره الذي يَضِيعُ ما لم يُتفقد . وجمعه : ضِيَاعٌ . وتَضَيَّعَ الريحُ : إذا هبَّت هبوباً يُضَيِّعُ ما هبَّت عليه . ضَيَفَ أصلُ الضَّيْفِ : الميلُ . يقال : ضِفْتُ إلى كذا وأَضَفْتُ كذا إلى كذا ، وضَافَتِ الشمسُ للغروب وتَضَيَّفَتْ . وضَافَ السهمُ عن الهدف ، وتَضَيَّفَ . والضَّيْفُ : من مال إليك نازلاً بك ، وصارت الضِّيَافَةُ متعارفة في القرى ، وأصل الضَّيْفِ مصدرٌ ، ولذلك استوى فيه الواحد والجمع في عامة كلامهم ، وقد يجمع فيقال أَضْيَافٌ وضُيُوفٌ وضِيفَانٌ . قال تعالى : ضَيْفِ إِبْراهِيمَ « الحجر : 51 » وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي « هود : 78 » إن هؤُلاءِ ضَيْفِي « الحجر : 68 » . ويقال : اسْتَضَفْتُ فلاناً فَأَضَافَنِي ، وقد ضِفْتُهُ ضَيْفاً ، فأنا ضَائِفٌ وضَيْفٌ . وتستعمل الإِضَافَةُ في كلام النحويين في اسم مجرور يُضم إليه اسم قبله ، وفي كلام بعضهم في كل شئ يثبت بثبوته آخر ، كالأب والابن ، والأخ والصديق ، فإن كل ذلك يقتضي وجوده وجود آخر ، فيقال لهذه : الأسماء المُتَضَايِفَةُ . ملاحظات الصحيح أن الضيافة أصلٌ ومعناها الميل إلى المُضَيِّف . ومعنى تضيفت الشمس للغروب في كلام النبي صلى الله عليه وآله : تأهبت لتكون ضيفة الغروب كما يتأهب الضيف للضيافة ، أو يميل إلى مضيفه . يقال : جنحت الشمس للغروب ، وطفلت ، ودنقت ، ومالت ، وتدلت ، وضافت ، حسب قربها منه . وقد أجاد الخليل فجعل الضيافة أصلاً ، والميل متفرعاً عنها ، قال « 7 / 66 » : « تضيفت فلاناً : سألته أن يضيفني . وضفت فلاناً أي نزلت به للضيافة ، وأضفته : أنزلته . وتقول : أنا أضيفه إذا أملته إليك ، ومنه يقال : هو مضافٌ