الشيخ علي الكوراني العاملي

455

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

لطافة في الشئ وتَضَامٌّ ، قال الخليل وغيره : كل منضم فهو مُتَصَمِّعٌ . قال : ومن ذلك اشتقاق الصومعة ، ومنه الصمع في الأذنين . ويقال : قلبٌ أصمعُ أي لطيف ذكي » . ومعنى كلابٌ صمع الكعوب : قوائمها نحيفة حسنة ، ليست مجوفة ولا غليظة . صَنَعَ الصُّنْعُ : إجادةُ الفعل ، فكل صُنْعٍ فِعْلٌ وليس كل فعل صُنْعاً ، ولا ينسب إلى الحيوانات والجمادات كما ينسب إليها الفعل . قال تعالى : صُنْعَ الله الَّذِي أَتْقَنَ كل شَئ « سورة النمل : 88 » وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ « هود : 38 » وَاصْنَعِ الْفُلْكَ « هود : 37 » إنهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً « الكهف : 104 » صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ « الأنبياء : 80 » تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ « الشعراء : 129 » لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ « المائدة : 63 » حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها « هود : 16 » تَلْقَفْ ما صَنَعُوا ، إنما صَنَعُوا « طه : 69 » والله يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ « العنكبوت : 45 » وللإجادة يقال للحاذق المُجِيدِ : صَنَعٌ ، وللحاذقة المُجِيدَةِ : صَنَاعٌ . والصَّنِيعَةُ : ما اصْطَنَعْتُهُ من خيرٍ ، وفرسٌ صَنِيعٌ : أُحْسِنَ القيامُ عليه . وعُبِّرَ عن الأمكنة الشريفة بِالْمَصَانِعِ . قال تعالى : وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ « الشعراء : 129 » وكُنِّي بالرشوة عن المُصَانَعَةِ . والإصْطِنَاعُ : المبالغة في إصلاح الشئ ، وقوله : وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي « طه : 41 » وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي « طه : 39 » إشارة إلى نحو ما قال بعض الحكماء : إن الله تعالى إذا أحب عبداً تفقده ، كما يتفقد الصديق صديقه . صَنَمَ الصَّنَمُ : جُثَّةٌ متخذة من فضة أو نحاس أو خشب ، كانوا يعبدونها متقربين به إلى الله تعالى ، وجمعه أَصْنَامٌ . قال الله تعالى : أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً « الأنعام : 74 » لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ « الأنبياء : 57 » . قال بعض الحكماء : كل ما عبد من دون الله ، بل كل ما يشغل عن الله تعالى يقال له : صَنَمٌ ، وعلى هذا الوجه قال إبراهيم صلوات الله عليه : اجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ « إبراهيم : 35 » فمعلوم إن إبراهيم مع تحققه بمعرفة الله تعالى ، واطلاعه على حكمته ، لم يكن ممن يخاف أن يعود إلى عبادة تلك الجثث التي كانوا يعبدونها ، فكأنه قال : اجنبني عن الاشتغال بما يصرفني عنك . صَنَوَ الصِّنْوُ : الغصنُ الخارج عن أصل الشجرة ، يقال : هُمَا صِنْوَا نخلةٍ ، وفلانٌ صِنْوُ أبيه ، والتثنية صِنْوَانِ وجمعه صِنْوَانٌ . قال تعالى : صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ « الرعد : 4 » . ملاحظات أخذه الراغب من كلام الخليل ، وصاغه بعبارة ركيكة فعَرَّفَ الصنو بالغصن الخارج عن أصل الشجرة ، ولو كان غصناً لها ، فليس بصنو ! قال الخليل « 7 / 158 » : « صِنْوُ فلان : أي أخوه لأبويه وشقيقه ، وعم الرجل صنو أبيه . والصنو من النخل : نخلتان أو ثلاث أو أكثر أصلهن واحد ، كل واحدة على حيالها صنو ، وجمعه صنوانٌ ، والتثنية صنوان » . صَهَرَ الصِّهْرُ : الختنُ ، وأهل بيت المرأة يقال لهم الأَصْهَارُ ، كذا قال الخليل . قال ابن الإعرابي : الإِصْهَارُ : التحَرُّمُ بجوارٍ أو نسب أو تزوُّج ، يقال : رجلٌ مُصْهِرٌ : إذا كان له تحرُّمٌ من ذلك . قال تعالى : فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً « الفرقان : 54 » . والصَّهْرُ : إذابةُ الشحم . قال تعالى : يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ « الحج : 20 » . والصُّهَارَةُ : ما ذاب منه ، وقال أعرابيّ : لَأَصْهَرَنَّكَ بيمينٍ مُرَّةٍ ، أي لأُذِيبَنَّكَ .