الشيخ علي الكوراني العاملي

452

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

والصَّلَبُ والإصْطِلَابُ : استخراج الودك من العظم . والصَّلْبُ : الذي هو تعليق الإنسان للقتل ، قيل هو شد صُلْبِهِ على خشب ، وقيل إنما هو من صَلْبِ الوَدَكِ . قال تعالى : وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ « النساء : 157 » وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ « الشعراء : 49 » وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ « طه : 71 » أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا « المائدة : 33 » . والصَّلِيبُ : أصله الخشب الذي يُصْلَبُ عليه . والصَّلِيبُ : الذي يتقرب به النصارى ، هو لكونه على هيئة الخشب الذي زعموا أنه صُلِبَ عليه عيسى عليه السلام . وثوب مُصَلَّبٌ ، أي عليه آثار الصَّلِيبِ . والصَّالِبُ من الحمى : ما يكسر الصُّلْبَ ، أو ما يُخْرِجُ الودَكَ بالعرق . وصَلَّبْتُ السِّنَانَ : حَدَدْتُه . والصُّلْبِيَّةُ : حجارة المِسَنّ . صَلَحَ الصَّلَاحُ : ضد الفساد ، وهما مختصان في أكثر الاستعمال بالأفعال ، وقوبل في القرآن تارةً بالفساد وتارةً بالسيئة ، قال تعالى : خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً « التوبة : 102 » وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها « الأعراف : 56 » وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ « البقرة : 82 » في مواضع كثيرة . والصُّلْحُ : يختص بإزالة النفار بين الناس ، يقال منه : اصْطَلَحُوا وتَصَالَحُوا ، قال : أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ « النساء : 128 » وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا « النساء : 129 » فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما « الحجرات : 9 » فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ « الحجرات : 10 » . وإِصْلَاحُ الله تعالى الإنسانَ : يكون تارة بخلقه إياه صَالِحاً ، وتارة بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده ، وتارة يكون بالحكم له بالصَّلَاحِ . قال تعالى : وَأَصْلَحَ بالَهُمْ « محمد : 2 » يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ « الأحزاب : 71 » وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي « الأحقاف : 15 » إن الله لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ « يونس : 81 » أي المفسد يضاد الله في فعله فإنه يفسد والله تعالى يتحرى في جميع أفعاله الصَّلَاحَ ، فهو إذاً لا يُصْلِحُ عملَه . وصَالِحٌ : اسم للنّبي عليه السلام ، قال تعالى : يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا « هود : 62 » . ملاحظات تقدم في قوله تعالى في الشهداء : سَيَهْديهم ويُصْلح بالَهم ، أنه لا يصح أن يكون في الآخرة ، فهو يدل على إحيائهم مرة أخرى ! صَلَدَ قال تعالى : فَتَرَكَهُ صَلْداً « البقرة : 264 » أي حجراً صلباً وهو لا ينبت ، ومنه قيل : رأس صَلْدٌ : لا ينبت شعراً . وناقة صَلُودٌ ومِصْلَادٌ : قليلة اللبن . وفرس صَلُودٌ : لا يعرق . وصَلَدَ الزَّنْدُ : لا يخرج ناره . صَلَا أصل الصَّلْيُ الإيقادُ بالنار ، ويقال : صَلِيَ بالنار وبكذا ، أي بلي بها واصْطَلَى بها ، وصَلَيْتُ الشاةَ : شويتها ، وهي مَصْلِيَّةٌ . قال تعالى : إصْلَوْهَا الْيَوْمَ « يس : 64 » وقال : يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى « الأعلى : 12 » تَصْلى ناراً حامِيَةً « الغاشية : 4 » وَيَصْلى سَعِيراً « الانشقاق : 12 » وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً « النساء : 10 » قرئ : سَيُصْلَوْنَ بضم الياء وفتحها ، حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها « المجادلة : 8 » سَأُصْلِيهِ سَقَرَ « المدثر : 26 » وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ « الواقعة : 94 » . وقوله : لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى « الليل : 15 » فقد قيل : معناه لا يَصْطَلِي بها إلّا الأشقى الذي . قال الخليل : صَلِيَ الكافرُ النار : قاسى حرها ، يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ « المجادلة : 8 » وقيل : صَلَى النارَ : دخل فيها ، وأَصْلَاهَا غيرَهُ . قال : فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً « النساء : 30 » ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا « مريم : 70 » قيل : جمع