الشيخ علي الكوراني العاملي

43

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف ، وأكل الربا . . الخ . « الكافي : 2 / 285 » . واللمَم : الذنب يُلم به الرجل بين الفينة والفينة ، وليس من طبيعته . « الكافي : 2 / 442 » . 4 . أصل الحديث الذي ذكره الراغب : أن النبي صلى الله عليه وآله قال لأحدهم : « جئتَ تسأل عن البر والإثم . قال : نعم . فضرب بيده على صدره ثم قال : يا وابصة البر ما أطمأن به الصدر ، والإثم ما تردد في الصدر وجال في القلب ، وإن أفتاك الناس » . « قرب الإسناد / 322 » . « ونحوه مسند أحمد : 4 / 227 » فجعل الإثم مقابل البر ، وجعل الفطرة دليلاً على المشتبه منه . 5 . الأثام : عقوبة الإثم ونتيجته ، قال تعالى : وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً . وآثَمَهُ : أوقعه في الإثم وأثَّمَهُ : قال له أثِمْتَ . « الصحاح : 5 / 1857 » . 6 . كل إثم ذنب وبالعكس ، فهما يُبَطِّئَان حركة تكامل الإنسان ، لكن الإثم يجعل في قلبه ما يبطؤه ، والذنب يضيف اليه ما يبطؤه كأنه ذنَب . « العين : 8 / 190 » . 7 . يسمى الإثم الحَرج والحُوب ، والآثم حارجاً وحَابَاً . وأحرجه : آثمَهُ . وتَأثَّمَ وتَحَرَّجَ وتحوَّبَ : خاف الوقوع في إثم ، أو امتنع من شئ أو قام به مخافة الإثم . أو خرج من إثمه وجبر خطأه ، كما قال الراغب . ومنه قالوا : رجل متأثم ومتحرج ومتحوِّب ، أي كافٌّ عن الإثم . وأصل الحرَج والحرْج : الضيق ، وأصل الحُوب الحاجة التي تدعو إلى الإثم ، ولا يصح قولهم إن الحوب الإثم الكبير ، لأنه وصفه به يقتضي التغاير ، قال تعالى : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إنهُ كَأن حُوباً كَبِيراً . « العين : 3 / 763 » . 8 . الوِزْر : الحمل الثقيل من الإثم « العين : 7 / 380 » لكن المقصود بقوله تعالى : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ، وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ . هو التفكير والهم ، لأن الإثم منفي عن النبي صلى الله عليه وآله قبل البعثة وبعدها . والمَعَرَّة : الإثم « الصحاح : 2 / 742 » . والوَكَف : الإثم في عيب ، يقال : ما عليك وكَفٌ « إصلاح المنطق / 402 » وسميت اليمين الكاذبة : الغَمُوس لأنها تغمس صاحبها في الإثم « الصحاح : 3 / 956 » . وسميت الخمر الإثم ، لأنها تجرُّ اليه « الصحاح : 5 / 1857 » وسميت جُماع الآثام . « الفقيه : 4 / 377 » . 9 . قال ابن الأثير « 1 / 52 » إن الإصْر هو الإثم . والصحيح أنه الثقل الحاصل من الإثم شبيهاً بالوزر ، قال تعالى : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَأنتْ عَلَيْهِمْ . رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً . ومعنى لاجناح عليك : لا إثمَ عليك . أَجَّ قال تعالى : هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ، شديد الملوحة والحرارة ، من قولهم أجيج النار وأُجَّتُها ، وقد أجَّت ، وائتجَّ النهار . ويأجوج ومأجوج منه ، شُبهوا بالنار المضطرمة والمياه المتموجة ، لكثرة اضطرابهم . وأجَّ الظليم : إذا عدا أجيجاً ، تشبيهاً بأجيج النار . ملاحظات وردت كلمة الأُجاج في آيتين وصفاً للماء غير الصالح للشرب ، ومعناه المالح أو المُرّ ، مقابل العذب الفرات السائغ شرابه . فلا يصح جعله شديد الحرارة من أجيج النار فإن المحيطات كلها أجاج . ويحتمل أن يكون الراغب أخذها من الخليل حيث قال « 6 / 198 » : « الأجاج : الماء المر المالح ، قال الله تعالى : وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ، وهو الشديد الملوحة والمرارة ، مثل ماء البحر » . والظاهر أنه قرأ المرارة حرارة ، وبنى عليها ما قاله