الشيخ علي الكوراني العاملي

414

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

كتاب الشين وما يتصل بها شَبَهَ الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ : حقيقتها في المماثلة من جهة الكيفية كاللون والطعم ، وكالعدالة والظلم . والشُّبْهَةُ : هو أن لا يتميز أحد الشيئين من الآخر لما بينهما من التشابه ، عيناً كان أو معنىً ، قال : وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً « البقرة : 25 » أي يشبه بعضه بعضاً لوناً لا طعماً وحقيقة . وقيل : متماثلاً في الكمال والجودة . وقرئ قوله : مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ « الأنعام : 99 » . وقرئ : مُتَشابِهاً « الأنعام : 141 » جميعاً ، ومعناهما متقاربان . وقال : إن الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا « البقرة : 70 » على لفظ الماضي ، فجعل لفظه مذكراً . وتَشَّابَهُ ، أي تتشابه علينا على الإدغام . وقوله : تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ « البقرة : 118 » أي في الغيِّ والجهالة . قال : آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ « آل عمران : 7 » . والمُتَشَابِهُ من القرآن : ما أشكل تفسيره لمشابهته بغيره ، إما من حيث اللفظ ، أو من حيث المعنى ، فقال الفقهاء : المُتَشَابِهُ ما لا ينبئ ظاهره عن مراده . وحقيقة ذلك أن الآيات عند اعتبار بعضها ببعض ثلاثة أضرب : محكم على الإطلاق ، ومُتَشَابِهٌ على الإطلاق ، ومحكم من وجه متشابه من وجه . فالمتشابه في الجملة ثلاثة أضرب : متشابهٌ من جهة اللفظ فقط ، ومتشابهٌ من جهة المعنى فقط ، ومتشابهٌ من جهتهما . والمتشابه من جهة اللفظ ضربان : أحدهما : يرجع إلى الألفاظ المفردة ، وذلك إما من جهة غرابته نحو : الأبَّ ، ويزفُّون ، وإما من جهة مشاركة في اللفظ ، كاليد والعين . والثاني : يرجع إلى جملة الكلام المركب ، وذلك ثلاثة أضرب : ضربٌ : لاختصار الكلام نحو : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا