الشيخ علي الكوراني العاملي

411

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

الْأَنْفالِ « الأنفال : 1 » وقال تعالى : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي « البقرة : 186 » وقال : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ « المعارج : 1 » . وإذا كان السؤال لاستدعاء مال فإنه يتعدى بنفسه أو بمن ، نحو : وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ « الأحزاب : 53 » وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا « الممتحنة : 10 » وقال : وَسْئَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ « النساء : 32 » . ويعبر عن الفقير إذا كان مستدعياً لشئ بالسائل ، نحو : وأما السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ « الضحى : 10 » وقوله : لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ « الذاريات : 19 » . سَامَ السَّوْمُ أصله : الذهاب في ابتغاء الشئ ، فهو لفظ لمعنى مركب من الذهاب والإبتغاء ، وأجري مجرى الذهاب في قولهم : سَامَتِ الإبل فهي سَائِمَةٌ . ومجرى الإبتغاء في قولهم : سُمْتُ كذا ، قال : يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ « إبراهيم : 6 » ومنه قيل : سِيمَ فلان الخسف ، فهو يُسَامُ الخسف . ومنه : السَّوْمُ في البيع ، فقيل : صاحب السلعة أحق بالسوْم . ويقال : سُمْتُ الإبل في المرعى ، وأَسَمْتُهَا ، وسَوَّمْتُهَا ، قال : وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ « النحل : 10 » . والسِّيمَاءُ والسِّيمِيَاءُ : العلامة ، قال الشاعر : له سيمياءٌ لا تَشُقُّ عَلى البَصَرْ وقال تعالى : سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ « الفتح : 29 » وقد سَوَّمْتُهُ أي أعلمته ، وقوله عز وجل في الملائكة : مُسَوِّمِينَ ، أي معلِّمين ومُسَوَّمِينَ معلَّمين لأنفسهم أو لخيولهم ، أو مرسلين لها ، وروي عنه عليه السلام أنه قال : تَسَوَّمُوا فإن الملائكة قد تَسَوَّمَتْ . سَأَمَ السَّأْمَةُ : الملالة مما يكثر لبثه ، فعلاً كان أو انفعالاً قال : وَهُمْ لايَسْأَمُونَ « فصلت : 38 » وقال : لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ « فصلت : 49 » وقال الشاعر : سَئِمْتُ تكاليفَ الحياةِ ومَنْ يَعِشْ ثمانينَ حَوْلاً لَا أباً لكَ يَسْأَمِ سِين طور سَيْنَاءَ : جبل معروف ، قال : تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ « المؤمنون : 20 » قرئ بالفتح والكسر ، والألف في سَيْنَاءَ بالفتح ليس إلا للتأنيث ، لأنه ليس في كلامهم فَعْلال إلا مضاعفاً ، كالقَلْقَال والزِّلْزَال ، وفي سِينَاءَ يصح أن تكون الألف فيه كالألف في عِلباء وحِرباء ، وأن تكون الألف للإلحاق بسرداح . وقيل أيضاً : وَطُورِ سِينِينَ . والسِّينُ : من حروف المعجم . سَوَا المُسَاوَاةُ : المعادلة المعتبرة بالذرع والوزن والكيل ، يقال : هذا ثوب مُسَاوٍ لذاك الثوب ، وهذا الدرهم مساوٍ لذلك الدرهم . وقد يعتبر بالكيفية نحو : هذا السواد مساوٍ لذلك السواد ، وإن كان تحقيقه راجعاً إلى اعتبار مكانه دون ذاته . ولاعتبار المعادلة التي فيه استعمل استعمال العدل ، قال الشاعر : أبيْنَا فَلَا نُعْطِي السُّوَاءَ عَدُوَّنَا واسْتَوَى : يقال على وجهين ، أحدهما : يسند إليه فاعلان فصاعداً ، نحو : اسْتَوَى زيد وعمرو في كذا ، أي تَسَاوَيَا ، وقال : لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ الله « التوبة : 19 » . والثاني : أن يقال لاعتدال الشئ في ذاته ، نحو : ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى « النجم : 6 » وقال : فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ « المؤمنون : 28 » لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ « الزخرف : 13 » فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ « الفتح : 29 » واستوى فلان على عمالته ، واستوى أمر فلان . ومتى عُدِّيَ بعلى اقتضى معنى الاستيلاء ، كقوله : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى « طه : 5 » وقيل : معناه استوى له ما في السماوات وما في الأرض ، أي استقام الكل على مراده بِتَسْوِيَةِ الله تعالى إياه ، كقوله : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ