الشيخ علي الكوراني العاملي

396

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

الغناء . والسَّكتَاتُ في الصلاة : السكوت في حال الإفتتاح وبعد الفراغ . والسُّكَيْتُ : الذي يجئ آخر الحلبة . ولما كان السكوت ضرباً من السكون استعير له في قوله : وَلما سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ « الأعراف : 154 » . سَكَرَ السُّكْرُ : حالة تعرض بين المرء وعقله ، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشراب ، وقد يعتري من الغضب والعشق ، ولذلك قال الشاعر : سكرانُ سُكْرَ هَوىً وَسُكْرَ مُدَامَةٍ ومنه : سَكَرَاتُ الموت ، قال تعالى : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ « ق : 19 » . والسَّكَرُ : اسم لما يكون منه السكر ، قال تعالى : تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً « النحل : 67 » والسَّكْرُ : حبس الماء ، وذلك باعتبار ما يعرض من السد بين المرء وعقله . والسِّكْرُ : الموضع المسدود . وقوله تعالى : إنما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا « الحجر : 15 » قيل : هو من السَّكْرِ ، وقيل : هو من السُّكْرِ . وليلة سَاكِرَةٌ ، أي ساكنة ، اعتباراً بالسكون العارض من السكر . سَكَنَ السُّكُونُ : ثبوت الشئ بعد تحرُّك ، ويستعمل في الاستيطان نحو : سَكَنَ فلان مكان كذا ، أي استوطنه ، واسم المكان مَسْكَنُ ، والجمع مَسَاكِنُ ، قال تعالى : لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ « الأحقاف : 25 » وقال تعالى : وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ « الأنعام : 13 » ولِتَسْكُنُوا فِيهِ « يونس : 67 » . فمن الأول يقال : سَكَّنْتُهُ ، ومن الثاني يقال : أَسْكَنْتُهُ ، نحو قوله تعالى : رَبَّنا إني أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي « إبراهيم : 37 » وقال تعالى : أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ . « الطلاق : 6 » . وقوله تعالى : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ « المؤمنون : 18 » فتنبيهٌ منه على إيجاده وقدرته على إفنائه . والسَّكَنُ : السكون وما يُسْكَنُ إليه ، قال تعالى : والله جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً « النحل : 80 » وقال تعالى : إن صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ « التوبة : 103 » وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً « الأنعام : 96 » . والسَّكَنُ : النار التي يسكن بها . والسُّكْنَى : أن يجعل له السكون في دار بغير أجرة . والسَّكْنُ : سُكَّانُ الدار ، نحو سفر في جمع سافر ، وقيل في جمع ساكن : سُكَّانٌ . وسُكَّان السفينة : ما تُسكن به . والسِّكِّينُ : سمي لإزالته حركة المذبوح . وقوله تعالى : أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ « الفتح : 4 » فقد قيل : هو ملك يُسَكِّنُ قلب المؤمن ويؤمنه ، كما روي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن السَّكِينَةَ لتنطق على لسان عمر . وقيل : هو العقل ، وقيل له سكينة إذا سكن عن الميل إلى الشهوات ، وعلى ذلك دل قوله تعالى : وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله « الرعد : 28 » . وقيل : السَّكِينَةُ والسَّكَنُ واحد ، وهو زوال الرعب ، وعلى هذا قوله تعالى : أَنْ يَأْتِيَكُمُ التابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ « البقرة : 248 » وما ذكر إنه شئ رأسه كرأس الهِرِّ فما أراه قولاً يصح . والْمِسْكِينُ : قيل هو الذي لا شئ له ، وهو أبلغ من الفقير ، وقوله تعالى : أما السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ « الكهف : 79 » فإنه جعلهم مساكين بعد ذهاب السفينة ، أو لأن سفينتهم غير مُعْتَدٍّ بها في جنب ما كان لهم من المسكنة . وقوله : ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ « البقرة : 61 » فالميم في ذلك زائدة في أصح القولين . ملاحظات الفقير في فقه أهل البيت عليهم السلام من لا يملك قوت سنته ، والمسكين أسوأ حالاً منه . وقد تكون تسمية أصحاب السفينة بالمساكين لأن وارد العائلة من السفينة لم