الشيخ علي الكوراني العاملي
369
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
زَنَمَ الزَّنِيمُ والْمَزَنَّمُ : الزائد في القوم وليس منهم ، تشبيهاً بِالزَّنمَتَيْنِ من الشاة ، وهما المتدليتان من أذنها ، ومن الحلق ، قال تعالى : عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ « القلم : 13 » وهو العبد زلمة وزَنْمَةً ، أي المنتسب إلى قوم معلق بهم لا منهم ، وقال الشاعر : فأنت زَنِيمٌ نِيطَ في آلِ هاشمِ كما نِيطَ خَلْفَ الرَّاكبِ القَدَحُ الفردُ ملاحظات قال الله تعالى : وَلاتُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ . مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ . عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ . أَنْ كَأن ذَا مَالٍ وَبَنِينَ . وقد اتفق المفسرون والمحدثون على أنها نزلت في الوليد والد خالد . قال في تفسير الجلالين / 758 : « دعيٌّ في قريش وهو الوليد بن المغيرة ، ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة » . زَنَا الزِّنَاءُ : وطْأُ المرأة من غير عقد شرعي ، وقد يُقصر . وإذا مُدَّ يصحُّ أن يكون مصدر المفاعلة . والنسبة إليه زَنَوِيٌّ . وفلان لِزِنْيَةٍ وزَنْيَةٍ : قال الله تعالى : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ « النور : 3 » الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي « النور : 2 » . وزنأ في الجبل بالهمز زنأً وزنوءً . والزَّنَّاء : الحاقن بوله ، ونُهيَ الرجل أن يصلي وهو زَنَّاء . زَهَدَ الزَّهِيدُ : الشئ القليل . والزَّاهِدُ في الشئ : الراغب عنه ، والراضي منه بالزهيد أي القليل . قال تعالى : وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ « يوسف : 20 » . زَهَقَ زَهَقَتْ نفسه : خرجت من الأسف على الشئ قال : وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ « التوبة : 55 » . ملاحظات فسر اللغويون : زهقت نفسه بأنه مات ، ولم يشترطوا أن يكون مات من الأسف والحسرة فهي زيادة من الراغب ! قال الخليل « 3 / 363 » : « وكل شئ هلك وبطل فقد زهق » . « وزهقت نفسه تزهق زهوقاً ، أي خرجت » . وقال ابن فارس « 3 / 32 » : « يدل على تقدم ومضي وتجاوز . من ذلك زهقت نفسه ، زهق الباطل » . زَيْت زَيْتُونٌ وزَيْتُونَةٌ : نحو شجر وشجرة ، قال تعالى : زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ « النور : 35 » والزَّيْتُ : عصارة الزيتون ، قال : يَكادُ زَيْتُها يُضِئ « النور : 35 » وقد زَاتَ طعامَهُ : نحو سَمَّنَهُ ، وزَاتَ رأسَهُ : نحو دَهَنَهُ به ، وازْدَاتَ : ادَّهَنَ . زَوَجَ يقال لكل واحد من القرينين من الذكر والأنثى في الحيوانات المُتَزَاوِجَةُ : زَوْجٌ . ولكل قرينين فيها وفي غيرها : زوج ، كالخف والنعل . ولكل ما يقترن بآخر مماثلاً له أو مضاداً : زوج . قال تعالى : فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى « القيامة : 39 » وقال : وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ « البقرة : 35 » وزَوْجَةٌ لغة رديئة ، وجمعها زَوْجَاتٌ ، قال الشاعر : فَبَكَا بَنَاتِي شَجْوَهُنَّ وَزَوْجَتِي وجمع الزوج أَزْوَاجٌ . وقوله : هُمْ وَأَزْواجُهُمْ « يس : 56 » احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ « الصافات : 22 » أي أقرانهم المقتدين بهم في أفعالهم . وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ « الحجر : 88 » أي أشباهاً وأقراناً . وقوله : سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ « يس : 36 » وَمِنْ كل شَئ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ « الذاريات : 49 » فتنبيهٌ [ على ] أن الأشياء كلها مركبة من جوهر وعرض ومادة وصورة ، وأن لا شئ