الشيخ علي الكوراني العاملي

364

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

زَجَى التزْجِيَةُ : دَفْعُ الشّئ لينساق ، كَتَزْجِيَةِ ردء البعير ، وتَزْجِيَةِ الريح السحاب ، قال : يُزْجِي سَحاباً « النور : 43 » وقال : رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ « الإسراء : 66 » ومنه : رجل مُزْجًى ، وأَزْجَيْتُ رديئ التمر فَزَجَا . ومنه استعير : زَجَا الخراج يَزْجُو ، وخراج زَاجٍ وقول الشاعر : وحاجةٌ غيرُ مُزْجَاةٍ من الحَاجِ . أي غير يسيرة ، يمكن دفعها وسوقها ، لقلة الاعتداد بها . ملاحظات في زجا معنى الرقة والرفق في الدفع ، وقد أهمله الراغب ، وجعله مطلق الدفع ! قال الجوهري « 6 / 2367 » : « زجيت الشئ تزجية إذا دفعته برفق » . وقال ابن فارس « 3 / 7 » : « زجَّ : أصل يدل على رقة في شئ . يقال زججته جعلت له زُجّاً ، فإذا نزعت زجه قلت أزججته . والزجج : دقة الحاجبين وحسنهما ، ويقال إن الأزج من النعام الذي فوق عينه ريش أبيض » . واستشهد ابن منظور « 14 / 255 » بقول ابن الرفاع العاملي : تزجي أغنَّ كأن إبْرَة رُوقة قلمٌ وأصابت من الدواة مِدادَها زَحَحَ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ « آل عمران : 185 » أي أزيل عن مقره فيها . زَحَفَ أصل الزَّحْفِ : انبعاث مع جر الرجل ، كانبعاث الصبي قبل أن يمشي ، وكالبعير إذا أعيا فجَرَّ فَرْسَنَهُ « خفه » وكالعسكر إذا كثر فيعثر انبعاثه . قال : إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً « الأنفال : 15 » والزَّاحِفُ : السهم يقع دون الغرض . ملاحظات الزَّحف : حركة خاصة ، قد تكون عن إعياء وقد تكون لغرضٍ ، كما في الحرب . ويصح اسمه سواء كان من قيام أو قعود وغيره . ولا يشترط أن يجر الزاحف شيئاً كما زعم الراغب ! زَخْرَفَ الزُّخْرُفُ : الزينة المزوَّقة ، ومنه قيل للذهب : زُخْرُفٌ . وقال : أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها « يونس : 24 » وقال : بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ « الإسراء : 93 » أي ذهب مزوَّق . وقال : وَزُخْرُفاً « الزخرف : 35 » وقال : زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً « الأنعام : 112 » أي المزوَّقات من الكلام . زَرَبَ الزَّرَابِي : جمع زُرْبٍ ، وهو ضرب من الثياب محبَّر منسوب إلى موضع ، وعلى طريق التشبيه والاستعارة . قال : وَزَرابِي مَبْثُوثَةٌ « الغاشية : 16 » . والزَّرْبُ والزَّرِيبَةُ : موضع الغنم . وقترة الرامي . زَرَعَ الزَّرْعُ : الإنبات ، وحقيقة ذلك تكون بالأمور الإلهية دون البشرية . قال : أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ « الواقعة : 64 » فنسب الحرث إليهم ونفى عنهم الزَّرْعَ ونسبه إلى نفسه ، وإذا نسب إلى العبد فلكونه فاعلاً للأسباب التي هي سبب الزرع ، كما تقول أنبتُّ كذا : إذا كنت من أسباب نباته . والزَّرْعُ : في الأصل مصدر ، وعُبِّرَ به عن المزْرُوعِ نحو قوله : فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً « السجدة : 27 » وقال : وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ « الدخان : 26 » ويقال : زَرَعَ الله ولدك ، تشبيهاً كما تقول : أنبته الله . والمُزْرِعُ : الزَّرَّاعُ ، وازْدَرَعَ النبات : صار ذا زرع . ملاحظات 1 . عرَّف الراغب الزرع بأنه الإنبات ، وهو خطأ ، والآية :