الشيخ علي الكوراني العاملي

348

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

رَاعِبٌ : يملأ الوادي . وباعتبار القطع قيل : رَعَبْتُ السنام : قطعته . وجارية رُعْبُوبَةٌ : شابة شطبةٌ تارَّةٌ ، والجمع الرَّعَابِيبُ . رَعَدَ الرَّعْدُ : صوت السحاب ، وروي أنه ملك يسوق السحاب . وقيل رَعَدَتِ السّماءُ وبرقت وأَرْعَدَتْ وأبرقت ، ويكنى بهما عن التهدد . ويقال : صَلَفٌ تحت رَاعِدَةٍ : لمن يقول ولايحقق . والرِّعْدِيدُ : المضطرب جبناً . وقيل : أُرْعِدَتْ فرائصه خوفاً . رَعَى الرَّعْيُ : في الأصل حفظ الحيوان إما بغذائه الحافظ لحياته ، وإما بذبِّ العدو عنه . يقال : رَعَيْتُهُ ، أي حفظته . وأَرْعَيْتُهُ : جعلت له ما يرْعَى . والرِّعْيُ : ما يرعاه . والمَرْعَى : موضع الرعي ، قال تعالى : كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ « طه : 54 » أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها « النازعات : 31 » وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى « الأعلى : 4 » . وجُعل الرَّعْيُ والرِّعَاءُ للحفظ والسياسة ، قال تعالى : فَما رَعَوْهَا حَقَّ رِعايَتِها « الحديد : 27 » أي ما حافظوا عليها حق المحافظة . ويسمى كل سائس لنفسه أو لغيره رَاعِياً ، وروي : كلكم رَاعٍ وكلكم مسؤول عن رَعِيَّتِهِ . قال الشاعر : ولا المرعيُّ في الأقوامِ كالراعي . وجمع الراعي : رِعَاءٌ ورُعَاةٌ . ومُرَاعَاةُ الإنسان للأمر : مراقبته إلى ماذا يصير ، وماذا منه يكون ، ومنه رَاعَيْتُ النجوم ، قال تعالى : لاتَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا « البقرة : 104 » . وأَرْعَيْتُهُ سمعي : جعلته راعياً لكلامه . وقيل : أَرْعِنِي سمعَك . ويقال : أَرْعِ على كذا ، فيُعَدَّى بعلى ، أي أبق عليه ، وحقيقته : أَرْعِهِ مطلعاً عليه . رَعَنَ قال تعالى : لا تَقُولُوا راعِنا « البقرة : 104 » وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ « النساء : 46 » . كان ذلك قولاً يقولونه للنبي صلى الله عليه وآله على سبيل التهكُّم يقصدون به رميه بِالرُّعُونَة ويوهمون أنهم يقولون راعنا ، أي احفظنا ، من قولهم : رَعُنَ الرجل يَرْعُنُ رَعَناً ، فهو رَعِنٌ وأَرْعَنُ ، وامرأة رَعْنَاءُ ، وتسميته بذلك لميل فيه تشبيهاً بالرَّعن أي أنف الجبل لما فيه من الميل ، قال الشاعر : لولا ابنُ عُتبةَ عمرٌو والرجاءُ لهُ ما كانت البصرةُ الرَّعْنَاءُ لي وَطَنَا فوصفها بذلك إما لما فيها من الخفض بالإضافة إلى البدو ، تشبيهاً بالمرأة الرعناء . وإما لما فيها من تكسُّروتغيُّر في هوائها . ملاحظات قال ابن فارس « 2 / 408 » : « فأما قوله جل ثناؤه : لا تقولوا راعنا ، فهي كلمة كانت اليهود تتسابّ بها وهو من الأرعن » . وقرئت الآية : راعناً بالتنوين . رَغِبَ أصل الرَّغْبَةِ : السعة في الشئ ، يقال رَغُبَ الشئ : اتسع ، وحوض رَغِيبٌ ، وفلان رَغِيبُ الجوف ، وفرس رَغِيبُ العدو . والرَّغْبَةُ والرَّغَبُ والرَّغْبَى : السعة في الإرادة قال تعالى : وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً « الأنبياء : 90 » فإذا قيل : رَغِبَ فيه وإليه ، يقتضي الحرص عليه ، قال تعالى : إنا إِلَى الله راغِبُونَ « التوبة : 59 » . وإذا قيل : رَغِبَ عنه اقتضى صرف الرغبة عنه والزهد فيه نحو قوله تعالى : وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ « البقرة : 130 » أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي « مريم : 46 » . والرَّغِيبَةُ : العطاء الكثير إما لكونه مَرْغُوباً فيه فتكون مشتقة من الرغبة ، وإما لسعته ، فتكون مشتقة من الرغبة بالأصل ، قال الشاعر : يعطي الرَّغَائِبَ من يشاءُ ويَمْنَعُ .