الشيخ علي الكوراني العاملي

323

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

المذبذب : المتردد بين أمرين » . وقال ابن منظور « 1 / 384 » : مُذَبْذَبِين بين ذلك لا إِلى هؤلاء ولا إِلى هؤلاء . المعنى : مُطَرَّدين مُدَفَّعين عن هؤُلاء وعن هؤُلاء . وفي الحديث : تَزَوَّجْ وإِلَّا فأَنتَ من المُذَبْذَبِينَ أَي المَطْرودين عن المؤمنين لأنك لم تَقْتَدِ بهم ، وعن الرُّهْبانِ لأنك تركت طريقتهم . وأَصلُه من الذَّبِّ ، وهو الطرد » . ذَبَحَ أصل الذَّبْح : شق حلق الحيوانات . والذِّبْح : المذبوح ، قال تعالى : وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ « الصافات : 107 » وقال : إن الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً « البقرة : 67 » . وذَبَحْتُ الفارة : شققتها تشبيهاً بذبح الحيوان . وكذلك : ذَبَحَ الدِّنَّ وقوله : يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ « البقرة : 49 » على التكثير ، أي يذبح بعضهم إثر بعض . وسعد الذابح : اسم نجم . وتسمى الأخاديد من السيل : مذابح . ملاحظات الذَّبْحُ : معروف ، وهو فَرْيُ أوداج الحيوان . لكن الراغب عرفه بعُجْمته فقال : « الذَّبْح : شقُّ حلق الحيوانات » . فجعل الحلق بالعربية وهو أعلى الفم بمعناه بالفارسية وهو أول الحلقوم ، وجعل شَقَّ بمعنى قَطَع ! ويظهر أنه لم يلتفت إلى دقة الخليل ، حيث قال « 3 / 202 » : « الذبح : قطع الحلقوم من باطن عند النصيل » . ذَخَرَ أصل الإدِّخار اذتخار . يقال : ذخرته وادَّخرته إذا أعددته للعقبى . وروي أن النبي كان لايدَّخر شيئاً لغد . والمذاخر : الجوف والعروق المدَّخِرة للطعام ، قال الشاعر : فلما سَقيناها العَكِيسَ تَمَلَّأتْ مَذَاخِرُهَا وامتدَّ رَشْحاً وريدُها والإذخر : حشيشة طيبة الريح . ذَرَّ الذُّرِّيَّة : قال تعالى : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي « البقرة : 124 » وقال : وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ « البقرة : 128 » وقال : إن الله لايَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ « النساء : 40 » . وقد قيل : أصله الهمز ، وقد تذكر بعد في بابه . ذَرَعَ الذِّراع : العضو المعروف ، ويعبر به عن المذروع ، أي الممسوح بالذراع . قال تعالى : فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ « الحاقة : 32 » يقال : ذراع من الثوب والأرض . وذراع الأسد : نجم ، تشبيهاً بذراع الحيوان . وذراع العامل : صدر القناة ، ويقال : هذا على حبل ذراعك ، كقولك هو في كفك . وضاق بكذا ذرعي : نحو ضاقت به يدي . وذَرَعْتُهُ : ضربت ذراعه . وذَرَعْتُ : مددت الذراع ، ومنه : ذَرَعَ البعير في سيره ، أي مدَّ ذراعه ، وفرس ذريع وذروع : واسع الخطو . ومُذَرَّع : أبيض الذِّراع . وزِقُّ ذراع : قيل هو العظيم ، وقيل هو الصغير ، فعلى الأول هو الذي بقي ذراعه ، وعلى الثاني هو الذي فصل ذراعه عنه . وذَرَعَهُ القئ : سبقه . وقولهم : ذَرَعَ الفرس ، وتذرَّعت المرأة الخوص وتذرَّع في كلامه : تشبيهاً بذلك . كقولهم : سفسف في كلامه وأصله من سفيف الخوص . ذَرَأَ الذَّرْءُ : إظهار الله تعالى ما أبداه ، يقال : ذَرَأَ الله الخلق ، أي أوجد أشخاصهم . قال تعالى : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ « الأعراف : 179 » وقال : وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً « الأنعام : 136 » وقال : وَمِنَ الْأَنْعامِ