الشيخ علي الكوراني العاملي

304

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

أو خوفاً من عدو : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً . أو من الفقر : وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً . أو من المجتمع : وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِي مِنْ وَرَائي . واستعمل الراغب : الإئتمارلله أو لشيطان . والفصيح : الإئتمار بأمر الله ، أو بأمر الشيطان . وقال : يقال تخوفناهم ، أي تنقصناهم تنقصاً اقتضاه الخوف منه . ومعنى كلامه : انتقصناهم وطعنا فيهم ، فخفنا من ردة فعلهم . خَيَلَ الخَيَال : أصله الصورة المجردة ، كالصورة المتصورة في المنام وفي المرآة ، وفي القلب بعيد غيبوبة المرئي . ثم تستعمل في صورة كل أمر متصور ، وفي كل شخص دقيق يجري مجرى الخيال . والتخييل : تصوير خيال الشئ في النفس . والتخيُّل : تصور ذلك . وخِلْتُ : بمعنى ظننت يقال اعتباراً بتصور خيال المظنون . ويقال خَيَّلَتِ السماءُ : أبدت خيالاً للمطر ، وفلان مَخِيلٌ بكذا ، أي خليق ، وحقيقته : أنه مظهر خيال ذلك . والخُيَلَاء : التكبر ، عن تخيل فضيلة تراءت للإنسان من نفسه ، ومنها يتأول لفظ الخيل لما قيل : إنه لا يركب أحد فرساً إلا وجد في نفسه نخوة . والْخَيْلُ : في الأصل اسم للأفراس والفرسان جميعاً ، وعلى ذلك قوله تعالى : وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ « الأنفال : 60 » . ويستعمل في كل واحد منهما منفرداً نحو ما روي : يا خيل الله اركبي ، فهذا للفرسان ، وقوله عليه السلام : عفوت لكم عن صدقة الخيل ، يعني الأفراس . والأخيل : الشِّقْرَاق لكونه متلوِّناً فيختال في كل وقت إن له لوناً غير اللون الأول ، ولذلك قيل كأبي براقش كل لون لونه يتخيل » . ملاحظات استعمل القرآن هذه المادة في آية سَحَرة فرعون : فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى . وفي رباط الخيل ، وفي خيل الشيطان : وَاجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ . ولا يصح قوله إن الخيل راكبها . أما المختال : فهو من الإختيال والخُيلاء ، وليس من تخيل . خَوَلَ قوله تعالى : وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ « الأنعام : 94 » أي ما أعطيناكم . والتخويل في الأصل : إعطاء الخَوَل . وقيل إعطاء ما يصير له خولاً ، وقيل إعطاء ما يحتاج أن يتعهده ، من قولهم : فلان خَالُ مَالٍ وخَايِلُ مالٍ ، أي حسن القيام به . والخَال : ثوبٌ يعلق فيخيل للوحوش . والخَال في الجسد : شامةٌ فيه . خَوَنَ الخِيَانَة والنفاق واحد ، إلا إن الخيانة تقال اعتباراً بالعهد والأمانة ، والنفاق يقال اعتباراً بالدين . ثم يتداخلان ، فالخيانة مخالفة الحق بنقض العهد في السر . ونقيض الخيانة الأمانة . يقال : خُنْتُ فلاناً وخنت أمانة فلان ، وعلى ذلك قوله : لا تَخُونُوا الله وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ « الأنفال : 27 » وقوله تعالى : ضَرَبَ الله مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما « التحريم : 10 » وقوله : وَلا تَزالُ تَطلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ « المائدة : 13 » أي على جماعة خائنة منهم . وقيل على رجل خائن يقال : رجل خائن وخائنة ، نحو راوية وداهية . وقيل : خائنة موضوعة موضع المصدر نحو : قم قائماً . وقوله : يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعيُنِ « غافر : 19 » على ما تقدم . وقال تعالى : وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا الله مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ