الشيخ علي الكوراني العاملي

300

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

أَخْمُسُهُمْ : أخذت خمس أموالهم . وخَمَّسْتُهُمْ أَخْمُسُهُمْ : كنت لهم خامساً . والخميس في الأيام معلوم . ملاحظات 1 . فات الراغب آية الخمس ولم يذكرها في مكان آخر : وهي قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَئٍْ فَأَنَّللهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِالله وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ والله عَلَى كُلِّ شَئٍْ قَدِيرٌ . « الأنفال : 41 » . والخمس شرعه الله قبل بدر ، فجعل لبني هاشم ميزانية خاصة ، وقد ربطه الله بمعركة بدر التي كانت فرقاناً ، والتي تم فيها تأسيس الأمة والدولة بتضحيات النبي صلى الله عليه وآله وبني هاشم خاصة . خَمَصَ قوله تعالى : فِي مَخْمَصَةٍ « المائدة : 3 » أي مجاعة تورث خَمْصَ البطن ، أي ضموره ، يقال : رجل خامص ، أي ضامر ، وأَخْمَص القدم : باطنها ، وذلك لضمورها . خَمَطَ الخمط : شجر لاشوك له ، قيل هو شجر الأراك . والخَمْطَة : الخمر إذا حمضت . وتَخَمَّط : إذا غضب ، يقال : تَخَمَّطَ الفحل هدر . خِنْزِير قوله تعالى : وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ « المائدة : 60 » قيل : عنى الحيوان المخصوص ، وقيل : عنى من أخلاقه وأفعاله مشابهة لأخلاقها ، لا من خلقته خلقتها ، والأمران مرادان بالآية ، فقد روي أن قوماً مسخوا خلقةً ، وكذا أيضاً في الناس قوم إذا اعْتُبَرْتَ « فحصت » أخلاقهم وجدوا كالقردة والخنازير ، وإن كانت صورهم صور الناس . خَنَسَ قوله تعالى : مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ « الناس : 4 » أي الشيطان الذي يَخْنُسُ ، أي ينقبض إذا ذكر الله تعالى . وقوله تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ « التكوير : 15 » أي بالكواكب التي تخنس بالنهار . وقيل : الخُنَّس هي زحل والمشتري والمريخ ، لأنها تخنس في مجراها ، أي ترجع . وأَخْنَسْتُ عنه حقه : أخَّرته . ملاحظات سُمِّيَ الشيطان الخناس لأنه يخنس ، أي يختبئ وربما كان يخنس عن الوسوسة إذا ذكر الإنسان الله تعالى . كما لا دليل على حصر النجوم أو الكواكب الجواري الخنس ، بما ذكره الراغب . وأن تسميتها بالخنس كان بسبب أنها تخنس عنا في النهار ، فقد يكون خنوسها في أوقات أخرى ، وقد تكون في عوالم أخرى ويكون خنوسها غير الغياب . خَنَقَ قوله تعالى : وَالْمُنْخَنِقَةُ « المائدة : 3 » أي التي خُنِقَتْ حتى ماتت ، والمِخْنَقَة : القلادة . خَابَ الخَيْبَة : فوت الطلب ، قال : وَخابَ كل جَبَّارٍ عَنِيدٍ « إبراهيم : 15 » وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى « طه : 61 » وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها « الشمس : 10 » . ملاحظات عرَّف الراغب الخيبة بفوت الطلب . لكنها بمعنى فوت ما طلبه ، أو خسران حظه كلياً . خَيَرَ الخَيْرُ : ما يرغب فيه الكل ، كالعقل مثلاً والعدل والفضل والشئ النافع ، وضده الشر . قيل : والخير ضربان .