الشيخ علي الكوراني العاملي
288
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
خَط الخط : كالمدِّ ويقال لما له طول ، والخطوط أَضْرُبٌ ، فيما يذكره أهل الهندسة من : مسطوح ومستدير ومُقَوَّس ومُمَال . ويُعبر عن كل أرض فيها طول بالخط ، كخط اليمن ، وإليه ينسب الرمح الخطي . وكل مكان يَخُطهُ الإنسان لنفسه ويحفره يقال له خَط وخِطةٌ . والخَطِيطَة : أرض لم يصبها مطرٌ بين أرضين ممطورتين كالخط المنحرف عنه . ويعبر عن الكتابة بالخَط ، قال تعالى : وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطهُ بِيَمِينِكَ . « العنكبوت : 48 » . خَطَبَ الخَطْبُ والمُخَاطَبَة والتخَاطُب : المراجعة في الكلام ، ومنه الخُطْبَة والخِطْبَة ، لكن الخُطبة تختص بالموعظة ، والخِطبة بطلب المرأة ، قال تعالى : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ . « البقرة : 235 » . وأصل الخطبة : الحالة التي عليها الإنسان إذا خطب ، نحو الجلسة والقعدة ، ويقال من الخُطْبَة : خاطب وخطيب . ومن الخِطْبَة خاطب لا غير ، والفعل منهما خَطَبَ . والخَطْبُ : الأمر العظيم الذي يكثر فيه التخاطب ، قال تعالى : فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ « طه : 95 » فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ « الذاريات : 31 » . وفصل الخِطَاب : ما ينفصل به الأمر من الخطاب . خَطَفَ الخَطْفُ والإختطاف : الاختلاس بالسرعة . يقال : خَطِفَ يَخْطَفُ وخَطَفَ يَخْطِفُ وقرئ بهما جميعاً ، قال : إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ ، وذلك وصف للشياطين المسترقة للسمع . قال تعالى : فَتَخْطَفُهُ الطيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ « الحج : 31 » يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ « البقرة : 20 » وقال : وَيُتَخَطفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ « العنكبوت : 67 » أي يقتلون ويسلبون . والخَطَّاف : للطائر الذي كأنه يخطف شيئاً في طيرانه ، ولما يخرج به الدَّلو كأنه يختطفه ، وجمعه خَطَاطِيف . وللحديدة التي تدور عليها البكرة . وباز مُخْطِف : يختطف ما يصيده . والخَطِيف : سرعة انجذاب السِّير . وأَخْطَفُ الحشا ، ومُخْطَفُهُ ، كأنه اخْتُطِفَ حشاه لضموره . خَطَأ الخَطَأ : العدول عن الجهة ، وذلك أضْرُبٌ : أحدها : أن تريد غير ما تحسن إرادته فتفعله ، وهذا هو الخطأ التام المأخوذ به الإنسان ، يقال : خَطِئَ يَخْطَأُ خِطْأً وخِطْأَةً ، قال تعالى : إن قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً « الإسراء : 31 » وقال : وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ « يوسف : 91 » . والثاني : أن يريد ما يحسن فعله ، ولكن يقع منه خلاف ما يريد فيقال : أَخْطَأَ إِخْطَاءً فهو مُخْطِئٌ ، وهذا قد أصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل . وهذا المعنيُّ بقوله عليه السلام : رفع عن أمتي الخَطَأ والنسيان . وبقوله : من اجتهد فأخطأ فله أجر . وقوله عز وجل : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ « النساء : 92 » . والثالث : أن يريد ما لا يحسن فعله ويتفق منه خلافه ، فهذا مخطئ في الإرادة ومصيب في الفعل ، فهو مذموم بقصده وغير محمود على فعله . وهذا المعنى هو الذي أراده في قوله : أردتَ مساءاتي فَأجْرَتْ مَسَرَّتي وقد يُحْسِنُ الإنسانُ من حَيْثُ لا يَدري وجملة الأمر : أن من أراد شيئاً فاتفق منه غيره يقال : أخطأ ، وإن وقع منه كما أراده يقال : أصاب . وقد يقال لمن فعل فعلاً لا يحسن ، أو أراد إرادة لا تجمل إنه أخطأ ، ولهذا يقال : أصاب الخطأ وأخطأ الصواب ،