الشيخ علي الكوراني العاملي

275

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

أي ما لا يوافق النفس من المحظورات ، وقوله تعالى : وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ « الأنبياء : 74 » فكناية عن إتيان الرجال . وقال تعالى : ما كانَ الله لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطيِّبِ « آل عمران : 179 » أي الأعمال الخبيثة من الأعمال الصالحة ، والنفوس الخبيثة من النفوس الزكية . وقال تعالى : وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطيِّبِ « النساء : 2 » أي الحرام بالحلال . وقال تعالى : الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ « النور : 26 » أي الأفعال الردية والاختيارات المبهرجة لأمثالها ، وكذا : الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ . وقال تعالى : قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطيِّبُ « المائدة : 100 » أي الكافر والمؤمن ، والأعمال الفاسدة والأعمال الصالحة . وقوله تعالى : وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ « إبراهيم : 26 » فإشارة إلى كل كلمة قبيحة من كفر وكذب ونميمة وغير ذلك . وقال صلى الله عليه وآله : المؤمن أطيب من عمله ، والكافر أخبث من عمله . ويقال : خبيث مُخْبِث ، أي فاعل الخُبْث . ملاحظات الشجرة الطيبة : هي النبي وآله صلى الله عليه وآله ، والشجرة الخبيثة أعداؤهم . قال الإمام الباقر عليه السلام : « هذا مثل ضربه الله لأهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله ولمن عاداهم » . « تفسير العياشي : 2 / 22 » . وقد حاول المفسرون الرسميون إبعاد الكلمة الخبيثة والشجرة الخبيثة عن أعداء أهل البيت عليهم السلام فقالوا إنها الحنظل أو الطحلب الذي يلتف على الشجر ، وقالوا شجرة الثوم ، وشجرة الشوك ، والكمأة ، وكل شجرة لا يطيب ثمرها . وكلها ظنون ، بلأهواء . خَبَرَ الخُبْرُ : العلم بالأشياء المعلومة من جهة الخَبَر ، وخَبَرْتُهُ خُبْراً وخِبْرَة . وأَخْبَرْتُ : أعلمتُ بما حصل لي من الخبر . وقيل الخِبْرَة المعرفة ببواطن الأمر . والخَبَار والخَبْرَاء : الأرض اللَّيِّنة ، وقد يقال ذلك لما فيها من الشجر . والمخابرة : مزارعة الخبار بشئ معلوم . والخَبِيرُ : الأكار فيه . والخَبْر : المزادة العظيمة ، وشبهت بها الناقة فسميت خبراً . وقوله تعالى : والله خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ « آل عمران : 153 » أي عالم بأخبار أعمالكم ، وقيل أي عالم ببواطن أموركم . وقيل خبير بمعنى مخبر ، كقوله : فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « المائدة : 105 » وقال تعالى : وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ « محمد : 31 » قَدْ نَبَّأَنَا الله مِنْ أَخْبارِكُمْ « التوبة : 94 » أي من أحوالكم التي نخبر عنها . خَبَزَ الخُبْز : معروف ، قال الله تعالى : أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً « يوسف : 36 » . والخُبْزَة : ما يجعل في المَلَّة « كالتنور » والخَبْزُ : اتخاذه . واختبزتُ : إذا أمرت بخبزه . والخِبَازَة : صَنْعَتُه . واستعير الخَبْز للسَّوْق الشديد ، لتشبيه هيئة السائق بالخابز . خَبَطَ الخَبْط : الضرب على غير استواء ، كخبط البعير الأرض بيده ، والرجل الشجرَ بعصاه . ويقال للمخبوط : خَبْطٌ ، كما يقال للمضروب : ضَرْبٌ . واستعير لعسف السلطان فقيل : سلطان خَبُوط . واختباط المعروف : طلبه بعسف ، تشبيهاً بخبط الورق ، وقوله تعالى : يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمسِّ . « البقرة : 275 » . خَبَلَ الخَبَالُ : الفساد الذي يلحق الحيوان فيورثه اضطراباً ، كالجنون والمرض المؤثر في العقل والفكر ، ويقال : خَبَلٌ