الشيخ علي الكوراني العاملي

216

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

والجَلِيدُ : ما جمد من الماء وما وقع على الأرض من الصقيع فجمد » . بينما جعله ابن فارس أصلاً واحداً « 1 / 471 » قال : « أصل واحد ، وهو يدل على قوة وصلابة » . لكن لا يمكن إرجاع فروعه إلى معنى الصلابة . جَلَسَ أصل الجَلْس : الغليظ من الأرض ، وسمي النجد جَلَساً لذلك ، وروي أنه عليه السلام أعطاهم معادن القِبْلِيَّةِ غُورِيَّها وجَلَسِيَّها . ومعادن القبلية : من ناحية الفرع . قوله : غوريها وجلسيها : يريد أنه أقطعه وِهَادَها ورُبَاها . وجَلَسَ : أصله أن يقصد بمقعده جلساً من الأرض ، ثم جعل الجُلُوس لكل قعود . والمَجْلِس : لكل موضع يقعد فيه الإنسان . قال الله تعالى : إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ الله لَكُمْ . « المجادلة : 11 » . ملاحظات استعمل القرآن كلمة المجالس مرة واحدة . وجعل الراغب أصلها : الأرض الغليظة ، وجعله ابن فارس : الارتفاع . وإرجاع فروعها إلى الارتفاع أسهل . قال ابن فارس « 1 / 473 » : « ويقال جلس الرجل : إذا أتى نجداً وهو قياس الباب ، لأن نجداً خلاف الغور وفيه ارتفاع . ويقال لنجد الجَلَس . ومنه الحديث أنه صلى الله عليه وآله أعطاهم معادن القبلية غُوريَّها وجَلَسِيَّها » . وجعلها الخليل ثلاثة أصول ، قال « 6 / 54 » : « ناقةٌ جَلَس وجملَ جَلَس ، أي وثيق . والجَلَس : ما ارتفع عن الغور من أرض نجد . والجلسي : ما حول الحدقة ويقال ظاهر العين . والجلسان : دخيل ، وهو بالفارسية كُلْشَان » . جَلَوَ أصل الجَلْو : الكشف الظاهر ، يقال : أَجْلَيْتُ القوم عن منازلهم فَجَلَوْا عنها . أي أبرزتهم عنها ، ويقال : جَلَاهُ ، نحو قول الشاعر : فلما جَلَاها بالأيَام تحيَّزتْ ثباتٌ عليها ذُلُّهَا واكتئابُها وقال الله عز وجل : وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ الله عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا « الحشر : 3 » . ومنه : جَلَا لي خَبَرٌ ، وخَبَرٌ جَلِيٌّ ، وقياس جليٌّ ، ولم يسمع فيه جال . وجَلَوْتُ العروس جِلْوَةً ، وجَلَوْتُ السيف جَلَاءً . والسماء جَلْوَاء : أي مصحية ، ورجل أَجْلَى : انكشف بعض رأسه عن الشعر . والتجَلِّي : قد يكون بالذات نحو : وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى « الليل : 2 » وقد يكون بالأمر والفعل نحو : فَلما تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ « الأعراف : 143 » . وقيل : فلان ابن جلا ، أي مشهور ، وأَجْلَوْا عن قتيلٍ : إِجْلَاءً . جَمَّ قال الله تعالى : وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا « الفجر : 20 » أي كثيراً ، من جَمَّة الماء أي معظمه ومجتمعه ، الذي جُمَّ فيه الماء عن السيلان . وأصل الكلمة من الجَمام ، أي الراحة للإقامة وترك تحمُّل التعب . وجُمَام المكوك دقيقاً ، وجُمام القدح ماء : إذا امتلأ حتى عجز عن تحمل الزيادة . ولاعتبار معنى الكثرة ، قيل الجُمَّة لقوم يجتمعون في تحمل مكروه ، ولما اجتمع من شعر الناصية . وجَمَّةُ البئر : مكان يجتمع فيه الماء كأنه أجمَّ أياماً . وقيل للفرس : جَمُوم الشد تشبيهاً به . والجَمَّاء الغفير ، والجَمُّ الغفير : الجماعة من الناس . وشاة جَمَّاء : لا قرن لها ، اعتباراً بجُمَّة الناصية . جَمَحَ قال تعالى : وَهُمْ يَجْمَحُونَ « التوبة : 57 » الجُمُوح : أصله في