الشيخ علي الكوراني العاملي

187

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

وقال بعض النسابة : ثمودٌ من عاد . « الصحاح : 2 / 636 » ومنازلهم في الحِجْر ، وتقع بين الشام والحجاز عند وادي القرى . « الصحاح : 2 / 624 » . وأحمر ثمود : لقب قدار بن سالف ، عاقر ناقة صالح عليه السلام « الصحاح : 2 / 636 » . وكانت العرب تتداول معلومات عن تاريخ عاد وثمود ، وأنهما حضارتان طغتا ، فأهلكهما الله تعالى ، فكان تهديد القرآن للعرب بعقوبة ثمود مؤثراً فيهم . رويَ أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال له : « يا محمد أنشدني من شعرك ، قال : ما هو شعر ولكنه كلام الله الذي ارتضاه لملائكته وأنبيائه . فقال : أُتْلُ عليَّ منه شيئاً ، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله : حم السجدة ، فلما بلغ قوله : فَإِنْ أَعْرَضُوا ، يا محمد أعني قريشاً ، فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ . قال : فاقشعر الوليد وقامت كل شعرة في رأسه ولحيته ، ومر إلى بيته ولم يرجع إلى قريش » . « تفسير القمي : 2 / 394 » . ثَمَرٌ الثَّمَرُ : اسم لكل ما يُتطعم من أحمال الشجر ، الواحدة ثَمَرَة ، والجمع : ثِمَار وثَمَرَات ، كقوله تعالى : أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ « البقرة : 22 » وقوله تعالى : وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالإعنابِ . « النحل : 67 » وقوله تعالى : أنْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ . « الأنعام : 99 » وقوله تعالى : وَمِنْ كل الثَّمَراتِ « الرعد : 3 » . والثَّمَر : قيل هو الثِّمَار ، وقيل هو جمعه . ويكنَّى به عن المال المستفاد . وعلى ذلك حمل ابن عباس : وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ « الكهف : 34 » . ويقال : ثَمَّرَ الله ماله ، ويقال لكل نفع يصدر عن شئ : ثَمَرَة ، كقولك : ثمرة العلم العمل الصالح ، وثمرة العمل الصالح الجنة . وثمرة السوط : عُقدة أطرافها ، تشبيهاً بالثمر في الهيئة ، والتدلي عنه كتدلي الثمر عن الشجر . والثَّمِيرَة من اللبن : ما تحبب من الزُّبد تشبيهاً بالثمر في الهيئة ، وفي التحصيل من اللبن . ملاحظات عَرَّفَ الخليل الثمر « 8 / 223 » بأنه : حِمْل الشجر ، وعرفه الراغب بأنه ما يؤكل من أحمال الشجر . لكنه أعم منهما لأنه يوجد ثمر لا يؤكل ، وثمر على غير الشجر ، وقد سمى الله رحيق الزهور ثمراً فقال تعالى للنحل : ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ . ثُمَّ ثُمَّ : حرف عطف يقتضي تأخر ما بعده عما قبله ، إما تأخيراً بالذات أو بالمرتبة أو بالوضع ، حسبما ذكر في قبل وفي أول . قال تعالى : أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا . « يونس : 51 » وقال عز وجل : ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ . « البقرة : 52 » وأشباهه . وثُمَامَة : شجر . وثَمَّتِ الشاةُ : إذا رعتها ، نحو شَجَّرَت إذا رعت الشجر . ثم يقال في غيرها من النبات . وثَمَمْتُ الشئ : جمعته ، ومنه قيل : كنا أَهْلَ ثُمِّهِ ورَمِّهِ . والثُّمَّة : جَمْعَةٌ من حشيش . وثَمَّ : إشارة إلى المتبعِّد من المكان ، وهنالك للمتقرب ، وهما ظرفان في الأصل ، وقوله تعالى : وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ . « الإنسان : 20 » فهو في موضع المفعول . ملاحظات 1 . قال ابن هشام في المغني « 1 / 117 » : « ثُمَّ : ويقال فيها فُمَّ ، كقولهم في جدث جدف : حرفُ عطفٍ يقتضي ثلاثة أمور : التشريك في الحكم ، والترتيب ، والمهلة ،