الشيخ علي الكوراني العاملي
175
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
يجب أن يقول : أتْبَعْتُهُ لا تَبِعْتُهُ . 4 . التلاوة بمعنى قراءة القرآن ابتكار إسلامي فلم أجدها في نص قبل الإسلام إلا في البشارة بالنبي صلى الله عليه وآله بأنه ستظهر على يديه التلاوة ! فقد رووا عن سطيح الكاهن قوله : « إذا غاضت بحيرة ساوة ، وظهرت بأرض تهامة التلاوة ، وظهر صاحب الهراوة ، فليست الشام لسطيح شاماً » . « الفائق : 2 / 19 » . والظاهر أنها من جو المصطلح الإسلامي . تَمَّ تَمَام الشئ : انتهاؤه إلى حدٍّ لا يحتاج إلى شئ خارج عنه . والناقص : ما يحتاج إلى شئ خارج عنه ، ويقال ذلك للمعدود والممسوح . تقول : عدد تَامٌّ وليلٌ تام ، قال : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ . « الأنعام : 115 » والله مُتِمُّ نُورِهِ . « الصف : 8 » وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ . « الأعراف : 142 » . ملاحظات 1 . تعريفه للتمام والنقص ضعيف . وهما متفاوتان في الأشياء والأشخاص والأمور ، ولا فرق بين المعدود وغيره . وقد وضح القرآن الفرق بينهما في قوله تعالى : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ . « البقرة : 233 » . وقال تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الآسْلامَ دِينًا . « المائدة : 3 » . فالكمال يوصف به المركب الذي ينتفي وجوده بانتفاء جزئه ، كتبليغ الرسالة الذي ينتفي بعدم تبليغ رسالة واحدة منه : وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ . « المائدة : 67 » . والتمام يوصف به المركب الذي لاينتفي بانتفاء جزئه ، كالرضاعة ، فالتام منها حولان وإن نقصت يوماً لم تتم ، لكنها تسمى رضاعة غير تامة . وسيأتي ذلك في كَمُلَ . 2 . استعمل القرآن التمام في كلمة الله عز وجل : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً . « الأنعام : 115 » وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ . « هود : 119 » وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ . « الأعراف : 137 » . كما وعدَ عز وجل أن يتم نوره في الأرض : والله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ . « الصف : 8 » . ويستعمل التمام في إتمام نعمته على الناس : كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ . « النحل : 81 » . وفي امتحان إبراهيم عليه السلام : وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ « البقرة : 124 » . وفي دعاء المؤمنين يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا . « التحريم : 8 » . وفي إتمام النعمة على يوسف عليه السلام : وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ « يوسف : 6 » . وفي إتمام ميقات موسى عليه السلام : فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً . « الأعراف : 142 » . وفي عقد موسى مع شعيب عليهما السلام : فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ . « القصص : 27 » . وفي إيتاء موسى الكتاب : ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ . « الأنعام : 154 » . وفي إتمام النعمة على المسلمين : وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ . « المائدة : 6 » . وَلأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ . « البقرة : 150 » . وفي النعمة على نبينا صلى الله عليه وآله : وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ . « الفتح : 2 » . وفي الرضاعة : حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ . « البقرة : 233 » . وفي إتمام الصيام والحج والعهد : ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ . « البقرة : 187 » وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمَرَةَ للهِ . « البقرة : 176 » فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ . « التوبة : 4 » .