الشيخ علي الكوراني العاملي

168

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

« البقرة : 168 » إنكُمْ مُتَّبَعُونَ . « الدخان : 23 » وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ الله . « صاد : 26 » هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِي . « الكهف : 66 » وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ . « لقمان : 15 » . ويقال : أَتْبَعَه إذا لحقه ، قال تعالى : فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ . « الشعراء : 60 » ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً « الكهف : 89 » وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً « القصص : 42 » فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ « الأعراف : 175 » فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً . « المؤمنون : 44 » . يقال أَتْبَعْتُ عليه ، أي أحلت عليه . ويقال أُتْبِعَ فلان بمال ، أي أحيل عليه . والتبِيع : خُصَّ بولد البقر إذا تبع أمه . والتبَعُ : رِجْلُ الدابة وتسميته بذلك كما قال : كأنما اليدانِ والرجلان * طالِبتَا وِتْرٍ وهَاربانِ والمُتْبِعُ من البهائم : التي يتبعها ولدها . وتُبَّعٌ : كانوا رؤساء سَمُّوا بذلك لاتِّباع بعضهم بعضاً في الرياسة والسياسة . وقيل : تُبَّع ملكٌ يتبعه قومه ، والجمع التبَابِعَة ، قال تعالى : أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ « الدخان : 37 » . والتَّبَّعُ : الظل . ملاحظات 1 . أخذ الراغب تعريف تَبِعَ من الخليل . كما وافق ابنَ فارس فجعل تَبِعَهُ واتَّبَعَهُ بمعنى واحد ، مع أن تَبِعَ أعم من اتَّبع وأقل مؤونة ، واتَّبع أشد في الإقتفاء . والإتِّباع في القرآن أنواع ، فمن ذلك : ما أمر الله رسوله صلى الله عليه وآله باتباعه ، مثل : مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ . مَا يُوحَى إِلَيْكَ . مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ . سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ . فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ . وما نهى رسوله صلى الله عليه وآله عن اتباعه ، مثل : وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ . أهواء قوم قد ضلوا من قبل . أهواء الذين كذبوا بآياتنا . أهواء الذين لا يعلمون . سبيل المفسدين . ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله . وما أمر الله الناس باتباعه : مَا أَنزَلَ الله . أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم . يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ . فَاتَّبِعُونِي . وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ . كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ . فَآمِنُوا بِالله وَرَسُولِهِ . . وَاتَّبِعُوهُ . يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ . إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ . مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ . لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ . وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ الله . وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ . كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ . واتباع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار . وما نهى الناس عن اتباعه ، مثل : الهوى . أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا . مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ . خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ . وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ . وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ . ن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ . قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا . وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ . وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ . ومن موارد الاتباع : مقابلة اتباع الرسول صلى الله عليه وآله بالانقلاب على الأعقاب : وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ . والعلاقة بين حب الله واتباع الرسول صلى الله عليه وآله : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِى . وأن المتبعين للنبي صلى الله عليه وآله كانوا بعض المسلمين وليس كلهم : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ الله وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . 3 . ذكر القرآن التبابعة في آيتين : أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَأنوا مُجْرِمِينَ . . وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ . وقال المسعودي في مروج الذهب « 2 / 88 » : « كان لليمن ملوك لايُدْعَوْنَ بالتبابعة ممن تقدم وتأخر منهم ، حتى ينقاد إلى ملكه أهل الشِّحْر وحضرموت ، فحينئذ يستحق أن يسمى تُبَّعاً ، ومن تخلف عن ملكه ممن