الشيخ علي الكوراني العاملي

132

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ . « آل عمران : 19 » . الحسد لرسول الله صلى الله عليه وآله : بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ الله بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ الله مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ . « البقرة : 90 » . تعهد الله بنصر أهل البيت عليهم السلام لأنه بُغِيَ عليهم : وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ . « الشورى : 39 » . ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ الله إِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ . « الحج : 60 » . وجوب مساعدة المبغي عليهم : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الآخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِى حَتَّى تَفِئَ إِلَى أَمْرِ الله . « الحجرات : 9 » . سد أبواب الحلال يدفع إلى البغي : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا « النور : 33 » . الإبتغاء : بمعنى الهدف من العمل ، وقد يكون ممدوحاً : وإما تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُورًا . « الإسراء : 28 » . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الله والله رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ . « البقرة : 207 » . وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ . « الرعد : 22 » . وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الله . « البقرة : 265 . وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الله فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا . « النساء : 114 » . وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعلى . « الليل : 19 » . وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ الله . « الحديد : 27 » . وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ . « النساء : 104 » . إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي . « الممتحنة : 1 » . وقد يكون مذموماً : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأوِيلِهِ . « آل عمران : 7 » . الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ . « النساء : 139 » . بَقَرَ البَقَر : واحدته بَقَرَة . قال الله تعالى : إن الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا « البقرة : 70 » وقال : بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ « البقرة : 68 » بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها « البقرة : 69 » . ويقال في جمعه : بَاقِر كحامل . وبَقِير كحكيم وقيل : بَيْقُور ، وقيل للذكر : ثور ، وذلك نحو : جمل وناقة ورجل وامرأة . واشتق من لفظه لفظٌ لفعله فقيل : بَقَرَ الأرض أي شق ، ولما كان شقه واسعاً استعمل في كل شق واسع . يقال : بَقَرْتُ بطنه إذا شققته شقاً واسعاً . وسمي محمد بن علي رضي الله عنه بَاقِراً لتوسعه في دقائق العلوم وبَقْرِه بواطنها . وبَيْقَرَ الرجل في المال وفي غيره : اتسع فيه ، وبَيْقَرَ في سفره إذا شقّ أرضاً إلى أرض متوسعاً في سيره ، قال الشاعر : ألا هل أتاها والحوادثُ جَمَّةٌ بأنَّ امرئِ القيسِ بنِ تَمْلِكَ بَيْقَرَا وبَقَّرَ الصبيان : إذا لعبوا البقِّيرى ، وذلك إذا بقَّروا حولهم حفائر . والبَيْقَرَان : نبت ، قيل إنه يشق الأرض لخروجه ويشقه بعروقه . ملاحظات 1 . جعل عدد من اللغويين أصل هذه المادة : بَقَرَ بمعنى شَقَّ ، وذكروا مناسبات لاشتقاق فروعها منها . بينما جعل الراغب أصلها البقرة وتكلف في افتراض مناسبات لاشتقاق فروعها منها . أما ابن فارس فجعله أصلين : البقر بمعنى الشق ، والتبقر بمعنى التوسع ، قال « 1 / 277 » : « وربما جمع ناس بينهما وزعموا أنه أصل واحد . ومن جمع بينهما ذهب إلى أن البَقَر سميت