الشيخ علي الكوراني العاملي
95
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)
4 . انتصار المسلمين الكاسح في الجولة الأولي في صبيحة يوم السبت منتصف شوال سنة ثلاث للهجرة صفَّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) المسلمين في أحُد ، ووضع الرماة الخمسين شرقي جبل عينين . ابن إسحاق : 3 / 301 . وفى تفسير القمي : 1 / 112 : « وكانت راية قريش مع طلحة بن أبي طلحة العبدري فبرز ونادي : يا محمد تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار ونجهزكم بأسيافنا إلى الجنة ، فمن شاء أن يلحق بجنته فليبرز إلي ! فبرز إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : ياطلحُ إن كنت كما تقولُ * لنا خيولٌ ولكم نَصول فاثبت لننظر أينا المقتول * وأينا أولى بما تقول فقد أتاك الأسد الصؤول * بصارم ليس به فلول ينصره القاهر والرسول فقال طلحة : من أنت يا غلام ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب . قال : قد علمتُ يا قُضَيم أنه لايجسر على أحد غيرك ! فشد عليه طلحة فضربه فاتقاه أمير المؤمنين بالجحفة ، ثم ضربه على فخذيه فقطعهما جميعاً فسقط على ظهره وسقطت الراية ! فذهب على ( عليه السلام ) ليجهز عليه فحلَّفه بالرحم فانصرف عنه ، فقال المسلمون : ألا أجهزت عليه ؟ قال : قد ضربته ضربة لا يعيش منها أبداً ! وأخذ الراية أبو سعيد بن أبي طلحه فقتله على ( عليه السلام ) وسقطت الراية على الأرض . فأخذها مسافع بن أبي طلحة فقتله على ( عليه السلام ) ، فسقطت الراية إلى الأرض . فأخذها عثمان بن أبي طلحة فقتله على ( عليه السلام ) ، فسقطت الراية إلى الأرض . فأخذها الحارث بن أبي طلحة فقتله على ( عليه السلام ) ، فسقطت الراية إلى الأرض . وأخذها أبو عذير بن عثمان فقتله على ( عليه السلام ) ، وسقطت الراية إلى الأرض . فأخذها عبد الله بن أبي جميلة بن زهير فقتله على ( عليه السلام ) وسقطت الراية إلى الأرض !