الشيخ علي الكوراني العاملي
84
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)
ضد النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما نصت سورة التحريم . قالت عائشة : « إن نساء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كنَّ حزبين فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة . والحزب الآخر : أم سلمة وسائر نساء رسول الله » . بخاري : 3 / 132 . نزلت فيها وفى عائشة آية النهى عن السخرية ولم تكن صفية من حزبهما ، قال المجموع : 15 / 353 : « بلغ صفية أن حفصة قالت بنت يهودي فبكت فدخل عليها النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهى تبكى وقالت : قالت لي حفصة : أنت ابنة يهودي ! فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) « عليهم السلام » إنك لابنة نبي وإن عمك لنبي وإنك لتحت نبي فبمَ تفتخر عليك ؟ ثم قال : إتقى الله يا حفصة » . وروى الجميع أن آية : لا يسخر قوم من قوم ، نزلت في حفصة وعائشة ! لسخريتهما من صفية بنت حيي ، ففي تفسير القمي : 2 / 321 : « نزلت في صفية بنت حيى بن أخطب وكانت زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذلك أن عائشة وحفصة كانتا تؤذيانها وتشتمانها وتقولان لها يا بنت اليهودية ! فشكت ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها : ألا تجيبنهما ؟ فقالت بماذا يا رسول الله ؟ قال قولي : أبى هارون نبي الله ، وعمى موسى كليم الله ، وزوجي محمد رسول الله ، فما تنكران مني ؟ فقالت لهمافقالتا : هذا علمك رسول الله ! فأنزل الله في ذلك : يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يكُونُوا خَيرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يكُنَّ خَيرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الإسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإيمان وَمَنْ لَمْ يتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ . والحاكم : 4 / 29 ، عمدة القاري / 122 ، الأحوذي : 10 / 267 ، أوسط الطبراني : 8 / 236 . وفى أسباب النزول للواحدي / 263 ، أن سبب نزول الآية أن حفصة وعائشة سخرتا من أم سلمة « وذلك أنها ربطت حقويها بسبنية وهى ثوب أبيض وسدلت طرفها خلفها فكانت تجره ، فقالت عائشة لحفصة : أنظرى ما تجر خلفها كأنه لسان كلب . . » ! واتفقت حفصة مع عائشة على الكذب والحيلة ! ففي الكافي : 5 / 568 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدخلت عليه وهو في