الشيخ علي الكوراني العاملي

77

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)

زعمت أن النبي « صلى الله عليه وآله » جعل الخلافة لأبيها وأولاده ! فقد وضعت حديثاً مقابل حديث : إيتونى بدواة وقرطاس أكتب لكم كتاباً . . فقالت : « قال لي رسول الله في مرضه : أدعى لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً ، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولي » . مسلم : 7 / 110 وأحمد : 6 / 144 . ورواه بخاري : 7 / 8 و 8 / 126 بلفظ : « أردت أن أرسل إلى أبى بكر وابنه وأعهد ، أن يقول القائلون ، أو يتمنى المتمنون » . وقال ابن حجر : 1 / 186 و 13 / 177 : « أفرط المهلب فقال فيه دليل قاطع في خلافة أبى بكر ، والعجب أنه قرر بعد ذلك أنه ثبت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يستخلف » ! أما عبد الرحمن بن أبي بكر فصرح أكثر من أخته فقال : « قال رسول الله : إئتونى بكتاب وكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده أبداً » . مجمع الزوائد : 5 / 181 . أي ليكتب الخلافة لأبى بكر وبنيه ! ولم يذكروا سبباً مقنعاً لعدم كتابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) الخلافة لهم ! ولم يذكروا هل قال أحدٌ إن نبيكم يهجر ، لا تقربوا له شيئاً ، حسبنا كتاب الله ! ولم يذكروا أن الصحابة لغطوا واختلفوا ، فطردهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : قوموا عني ! إن حديث عائشة في مسلم والبخاري يفسرلنا المقصود النبوي بالحديث المتواتر : إيتونى بدواة وقرطاس . ولا يدع مجالاً للشك بأن هذه الأحاديث وضعوها مقابله ! وقد عملت عائشة ليكون أخوها عبد الرحمن خليفة ، فقتله معاوية ، ثم عملت ليكون ابن عمها طلحة خليفة ، فقتله مروان في معركة الجمل . ثم كانت تمدح موسى بن طلحة ، الذي ادعى أنه المهدى الموعود ، وأنه سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، ولكنه لم يصل إلى شئ ، ولم يملأ شيئاً ! واشتهرت عائشة بجرأتها على النبي « صلى الله عليه وآله » من ذلك قولها له ( صلى الله عليه وآله ) : « ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك » ! البخاري : 6 / 24 . وقالت له مرة في كلام غضبت عنده : أنت الذي تزعم أنك نبي الله ! وقالت