الشيخ علي الكوراني العاملي
75
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)
حَكَمَتْ عائشة في دولة أبيها ! وصادرت قبرالنبى ( صلى الله عليه وآله ) وقالت إنه أعطاها المكان الذي دفن فيه ، فهو غرفتها . وأخذت امتيازات مالية ومعنوية كثيرة ، واستمرت على هذه الحالة في حكم عمر فكان يعطيها سنوياً مبلغاً كبيراً ، ويهديها هدايا كثيرة ، فصارت من أثرياء الصحابة واشترت بيتاً كبيراً في المدينة ، ثم باعته إلى معاوية بمئة وثمانين ألف درهم وقيل بمئتى ألف ، الطبقات : 8 / 165 . راجع جواهر التاريخ : 3 . قطع عثمان مخصصاتهما فثارتا عليه ولما قطع عثمان مخصصاتهما جاءتاه معترضتين فقال : « لا أجد لك موضعاً في الكتاب ولا في السنة ، وإنما كان أبوك وعمر بن الخطاب يعطيانك بطيبة من أنفسهما ، وأنا لا أفعل ! قالت له : فأعطني ميراثي من رسول الله » . أمالي المفيد / 125 . « وكان متكئاً فجلس وقال : ستعلم فاطمة أي ابن عم لها أنا اليوم ! ثم قال لهما : ألستما اللتين شهدتما عند أبويكما ولفقتما معكما أعرابياً يتطهر ببوله ، مالك بن أوس بن الحدثان ، فشهدتما معه أن النبي قال : لا نورث » . المسترشد / 508 . وفى كتاب سُليم بن قيس / 242 : « لا والله ولا كرامة لكما ولا نَعِمْتُ عنه ! ولكن أجيز شهادتكما على أنفسكما ، فإنكما شهدتما عند أبويكما أنكما سمعتما من رسول الله يقول : النبي لا يورث ، ما ترك فهو صدقة ! ثم لقنتما أعرابياً جلفاً يبول على عقبيه ويتطهر ببوله » مالك بن أوس بن الحدثان « فشهد معكما ! ولم يكن في أصحاب رسول الله من المهاجرين ولا من الأنصار أحد شهد بذلك غيركما وغير أعرابي . « أما والله ما أشك أنه قد كذب على رسول الله وكذبتما عليه معه ، ولكني أجيز شهادتكما على أنفسكما فاذهبا فلا حق لكما ! فانصرفتا من عنده تلعنانه وتشتمانه » ! وفى رواية الجوهري في السقيفة : 82 ، وشرح النهج : 9 / 5 ، أنهما تكلمتا في المسجد تحركان الناس على عثمان فقال : « إن هاتين لفتانتان يحل لي سبهما ، وأنا بأصلهما