الشيخ علي الكوراني العاملي

73

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)

ومعناه أن عمر عائشة كان سبع عشرة سنة ، فأين الست سنين والتسع ؟ ! ومن ناحية ثانية ، كان عمر أبيها لما ولدت أسماء إحدى وعشرون سنة ، فعمره لما ولدت عائشة إحدى وثلاثون ، وعمره لما هاجر ست وخمسون لأنهم قالوا إنه أكبر من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بثلاث سنين ، فيكون عمر عائشة عند الهجرة خمساً وعشرين . فأين الست سنين والتسع ؟ ! ومما يؤيد أن سن عائشة أكبر مما قالت سن أمها أم رومان فقد كانت في الجاهلية زوجة ابن سخبرة وولدت له الطفيل ، وجاؤوا من الأردن مع ابنهما وغلامهما ابن فهيرة وسكنوا في مكة ، ومات زوجها ابن سخبرة ، فتزوجها أبو بكر وولدت له ولدين : عبد الرحمن وعائشة ولم تلد له بعدهما ويبدو أنها بلغت سن اليأس ، وكان عبد الرحمن في بدر مع المشركين فطلب أن يبارزه أبوه فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما رووا : متعنا بنفسك يا أبا بكر . فلا بد أن يكون عبد الرحمن في العشرينات أوالثلاثينات ، وعائشة بعده مباشرة ، فأين الست سنوات والتسع ؟ ! النهاية : 8 / 95 ، الحاكم : 3 / 474 ، الحلبية : 2 / 414 ، البيهقي : 8 / 186 و 6 / 204 ، الإستيعاب 2 / 824 و 616 وسبل السلام : 1 / 39 . راجع في ابن سخبرة : الطبقات : 8 / 276 ، التعديل والتجريح : 3 / 1155 ، تهذيب الكمال : 13 / 389 ، تهذيب التهذيب : 8 / 149 والإصابة : 3 / 421 ، 4 / 117 و 8 / 391 . ادعت عائشة أنها لم تتزوج قبل النبي « صلى الله عليه وآله » لكن روى ابن سعد : 8 / 59 بسند صحيح عندهم : « خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عائشة بنت أبي بكر الصديق فقال : إني كنت أعطيتها مطعماً لابنه جبير ، فدعني حتى أسلها منهم ، فاستسلها منهم فطلقها ، فتزوجها رسول الله » . وفى الطبراني الكبير : 23 / 26 : « وكان أبو بكر قد زوجها جبير بن مطعم فخلعها منه » . وفى صفة الصفوة : 2 / 15 والمنتظم : 5 / 302 : « دعني حتى أسلها من جبير سلاً رفيقاً » . يضاف اليه أنها كانت تكنى أم عبد الله ، فقد يكون لها ولد من مطعم بن جبير اسمه عبد الله ومات . روى البيهقي : 9 / 311 : « أنها قالت : يا رسول الله ألا تكنينى