الشيخ علي الكوراني العاملي
71
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)
تلقوا الخبر وصححوه برواية : ألف ألف أوقية ! كما تبرع الذهبي بأن أبا بكر أنفق المليون درهم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مكة ، لأن ذلك لم يروه أحد حتى في صاع حنطة في سنوات حصارهم في الشعب ! ولا بدراهم يسيرة أعطاها لمسلم ، إلا ما زعموه من شرائه لبلال ، ولم يثبت ، أما ما زعموه من إنفاقه على ابن خالته مسطح ، فقد كان يعمل معه . قال الأميني « رحمه الله » في الغدير : 8 / 50 : ونضدت له « عائشة » ثلاث مائة وستين كرسياً في داره ، وأسدلت على كل كرسي حلة بألف دينار ، كما سمعته عن الشيخ محمد زين العابدين البكري ، وأنت تعلم ما يستتبع هذا التجمل من لوازم وآثار وأثاث ورياش ، ومناضد وأوانى وفرش ، لا تقصر عنها في القيمة ! وما يلزم من خدم وحشم ، وقصور شاهقة وغرف مشيدة ، وما يلازم هذه البسطة في المال من خيل وركاب وأغنام ومواش وضيع وعقار ، إلى غيرها من توابع ! من أي حرفة أو مهنة أو صنعة أو ضياع حصل الرجل على مليون أوقية من النقود ؟ وكان يومئذ يوم فاقة لقريش ، وكانوا كما وصفتهم الصديقة الطاهرة في خطبتها مخاطبة أبا بكر والقوم معه : كنتم تشربون الطَّرَق ، وتقتالون الوَرق ، أذلة خاسئين ، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم فأنقذكم الله برسوله ( صلى الله عليه وآله ) » ! وقال المفيد « رحمه الله » في الإفصاح / 229 ، ما خلاصته : « لو كان للرجلين فضل حسب ما ادعيتموه لوجب أن تأتى به الأخبار وترويه نقلة السير والآثار ، بل وجب أن يظهر على حد يوجب علم اليقين ، لأن جميع الدواعي إلى انتشار فضائل الرجلين متوفرة ! ألا ترى أنهما كانا أميري الناس ، وكان المُظهر لولايتهما من زمانهما إلى هذه الحال هو الظاهر على عدوه ، والمظهر لعداوتهما مهدور الدم أو خائفاً مطروداً عن البلاد ! حتى صار القتل مسنوناً لمن أظهر ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإن كان مظهراً لمحبة أبى بكر وعمر ! ومن تبرأ من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حكموا له باعتقاد السنة وولاية أبى بكر وعمر وعثمان ، ونال القضاء والشهادات والإمارات ، وقربت منازلهم من خلفاء بنى أمية وبنى العباس بالعصبيه لهؤلاء والدعاء إلى