الشيخ علي الكوراني العاملي
19
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)
الفصل الحادي والأربعون « الخلافة الإسلامية » تثأر من بني هاشم لقتلى بدر ! 1 . تعصب قريش القبلي أشد من تعصب اليهود القومي خسرت قريش في معركة بدر نحو سبعين من شخصياتها على يد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فرفعت شعار » قتلى بدر « وأقامت عليهم أكبر مناحة في التاريخ ! فلا توجد معركة أعمق تأثيراً في التاريخ من بدر ، وما زالت نتائجها ممتدةً في حياتنا إلى اليوم ! وإذا قارنا توظيف قريش لشعار قتلى بدر ، بتوظيف اليهود للهولوكوست ، نجد أن القرشيين فاقوا اليهود بالإبتزاز كثيراً ! وأول ابتزازهم سيطرتهم على الدولة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعزلهم عترته أهل بيته « عليهم السلام » . قال عثمان لعلى ( عليه السلام ) : « ما أصنع إن كانت قريش لاتحبكم ، وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين ، كأن وجوههم شنوف الذهب ، تشرب أنوفهم قبل شفاههم » ! أي وجوههم جميلة كأقراط الذهب وأنوفهم طويلة جميلة . نثر الدرر / 259 ، ابن حمدون / 1567 ، شرح النهج : 9 / 22 والمناقب : 3 / 21 . فقريش لا يمكنها أن تحب بني هاشم أبداً ، لأنهم قتلوا ساداتها ! فهي صاحبة ثأر عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلى ( عليه السلام ) وجميع بني هاشم ، إلى يوم القيامة ! وقد أخبر الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن قريشاً لن تنسى هزيمة بدر وقتل نخبة قادتها وفرسانها ! وبالفعل جعلتها كمحرقة اليهود ! واخترعت مبررات للانتقام من بني هاشم وشيعتهم ، وعزلت