الشيخ علي الكوراني العاملي
16
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)
الصحابة الأبرار الذين اسشتهدوا في بدر في الصحيح من السيرة : 5 / 57 : « واستشهد من المسلمين ، قيل تسعة ، وقيل أحد عشر ، وقيل أربعة عشر ، ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار » . والمشهور أربعة عشر ، ستة من المهاجرين ، وثمانية من الأنصار . البحار : 19 / 206 ، شرح النهج : 14 / 207 ، الطبري : 2 / 171 ، الطبقات : 2 / 17 ، النهاية : 3 / 366 والإمتاع : 1 / 119 . وعدهم ابن هشام : 2 / 524 : عبيدة بن الحارث بن المطلب ، وعمير بن أبي وقاص ، وذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة ، وعاقل بن البكير ، ومهجع مولى عمر ، وصفوان بن بيضاء ، وسعد بن خيثمة ، ومبشر بن عبد المنذر بن زنبر ، ويزيد بن الحارث « ابن فسحم » وعمير بن الحمام ، ورافع بن المعلي ، وحارثة بن سراقة بن الحارث ، وعوف ومعوذ ، ابنا الحارث بن رفاعة بن سواد ، ابنا عفراء . سورة الروم بشرت بالنصر في معركة بدر كانت الدولتان الكبيرتان في عصرالنبى ( صلى الله عليه وآله ) فارس والروم . وقد مد الروم نفوذهم إلى مصر وبلاد الشام ، وكان النصارى في الجزيرة على ارتباط بهم ، خاصة نجران ، وكانت الحبشة قاعدتهم في أفريقيا . ومد الفرس نفوذهم إلى العراق والبحرين واليمن ، وكانت بلاد الشام ومصر محل صراع بينهم وبين الروم ، وقد حكمها الفرس لمدة قرنين قبل المسيحية ، حتى غلبهم عليها الروم سنة 231 قبل الميلاد . وحاول الفرس في عهد كسرى أن يستعيدوا السيطرة عليها ، فكانت معارك بينهم وبين الروم ، ومنها معركة أذرعات وهى درعا الواقعة على الحدود السورية الأردنية ، فانتصر فيها الفرس وفرح مشركوا قريش الذين كانوا يتعاطفون مع الفرس لأنهم وثنيون مثلهم ، بينما تعاطف المسلمون مع الروم لأنهم أهل كتاب ، فنزلت سورة الروم تبشرهم بأن الروم سيغلبون الفرس وأن المؤمنين سيفرحون بنصر الله أي نصرهم في بدر . قال الله تعالى : بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . اَلَمِ . غُلِبَتِ الرُّومُ . فِى أَدْنَى الأرض وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ