الشيخ علي الكوراني العاملي
96
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
13 . وكان حرقوص فقيراً يلصق نفسه بعلي ( ( ع ) ) : قال البلاذري ( 2 / 365 ) : ( قال أبو مريم : والله إن كان المخدج لمعنا يومئذ في المسجد ، وكان يجالس علياً ( عليه السلام ) في الليل والنهار ، ولقد كان فقيراً يشهد طعام علي ) . وفي رواية ابن كثيرعن أبي داود ( النهاية : 7 / 323 ) : ( عن أبي مريم قال : إن كان ذاك المخدج لمعنا يومئذ في المسجد ، نجالسه الليل والنهار ، وكان فقيراً ، ورأيته مع المساكين يشهد طعام علي مع الناس ، وقد كسوته برنساً ) . أي كان يأكل على سفرة علي ( عليه السلام ) ، وهذا عجيب ، لأنه كان قائداً في فتح الأهواز ، وكان معروفاً في حلفائه بني سعد ، وقد حموه من عائشة وطلحة والزبير ، وكان مطاعاً عند الخوارج وكانوا من أيام حرب الجمل فرقة يتبعونه . 14 . روينا أن أحمد بن حنبل من ذرية حرقوص : روى الصدوق في علل الشرائع ( 2 / 467 ) بسنده عن إبراهيم بن محمد بن سفيان قال : ( إنما كانت عداوة أحمد بن حنبل مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أن جده ذا الثدية الذي قتله علي بن أبي طالب يوم النهروان كان رئيس الخوارج ) ! ويؤيد ذلك أن الطبري المؤرخ ألف كتاباً في الرد على الحنابلة وسماه : ( الرد على الحرقوصية ) أي الحنابلة ، قال النجاشي في فهرست أسماء مصنفي الشيعة / 322 : ( محمد بن جرير أبو جعفر الطبري عامي ، له كتاب الرد على الحرقوصية ، ذكر طرق خبر يوم الغدير ، أخبرنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن جرير بكتابه : الرد على الحرقوصية ) . وقد اشتبه بعضهم فتصور أنه أورد طرق حديث الغدير في كتابه الرد على الحرقوصية ، لكنهما كتابان . وكان للطبري مع الحنابلة عداوة لأنه لم يوافقهم على التشبيه والتجسيم ، فأرادوا قتله ، ورجموا بيته بالأحجار ، فتدخلت السلطة . واسم كتاب الطبري ورواية الصدوق ، شهادة بنسب ابن حنبل إلى ذي الثدية حرقوص . وهو دليل يرد النسب الذي وضعه ابنه صالح وألحق أباه ببني شيبان .