الشيخ علي الكوراني العاملي

93

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

على عثمان ، وأرادت أن تقتل حرقوص فحمته عشيرته بنو سعد وهددوا بالحرب فتركوهم ، وكان عددهم ستة آلاف مقاتل . 11 . قاتل حرقوص مع علي ( ( ع ) ) في حرب الجمل الصغرى ثم خنس : شارك في حرب الجمل الصغرى ، لكنه خنس عن حرب الجمل الكبرى ، لأن حلفاءه بني تميم وقفوا على الحياد ، فكان معهم وأرسل بعض أتباعه ، فاعترضوا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قسمة الغنائم ، وقالوا له إنك لم تعدل ! قال الطبري ( 3 / 509 ) : ( فخرج إليه الأحنف بن قيس وبنو سعد مشمرين قد منعوا حرقوص بن زهير ، ولا يرون القتال مع علي بن أبي طالب ) . ثم ذكر أن الأحنف قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إما أن آتيك فأكون معك بنفسي ، وإما أن أكف عنك عشرة آلاف سيف ، فقال : بل كف ، فرجع . ومعناه أن الأحنف وقومه اعتزلوا ومنهم بنو سعد وحرقوص ، لكن أتباعه اعترضوا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقالوا له : إعدل لما نادى مناديه : ( أن لا يُقتل مدبرٌ ، ولا يُدفَّف على جريح ، ولا يُكشف سترٌ ، ولا يُؤخذ مالٌ ، فقال قوم يومئذ : ما يُحلل لنا دماءهم ويحرم علينا أموالهم ! فيومئذ تكلمت الخوارج ! وكان متكلمهم رجلاً اسمه عباد بن قيس قال : يا أمير المؤمنين والله ماقسمتَ بالسوية ، ولا عدلتَ بالرعية ! فقال : ولمَ ويحك ! قال : لأنك قسمت ما في العسكر وتركت الأموال والنساء والذرية . فقال ( عليه السلام ) : أيها الناس من كانت به جراحة فليداوها بالسمن ! ( أي أعرض عنه وعلَّم المسلمين مداواة الجراحة ) فقال عباد : جئنا نطلب غنائمنا فجاءنا بالترهات ! فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن كنت كاذباً فلا أماتك الله حتى يدركك غلام ثقيف ! يا أخا بكر أنت أمرؤ ضعيف الرأي ، أوَما علمت أنا لا نأخذ الصغير بذنب الكبير ، وأن الأموال كانت لهم قبل الفرقة ، وتزوجوا على رشدة ، وولدوا على فطرة ، وإنما لكم ما حوى عسكرهم ، وما كان في دورهم فهو ميراث ، فإن عدا أحد منهم أخذناه بذنبه ، وإن كف عنا لم نحمل عليه ذنب غيره . فمهلاً مهلاً رحمكم الله ، فإن لم تصدقوني وأكثرتم عليَّ ، وذلك أنه تكلم في