الشيخ علي الكوراني العاملي

30

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

3 . مدح نهر النيل في كامل الزيارات / 111 : بسند صحيح عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) قال : « نهران مؤمنان ، ونهران كافران ، نهران كافران : نهر بلخ ، ودجلة . والمؤمنان : نيل مصر ، والفرات ، فحنكوا أولادكم بماء الفرات » . وفي الخصال / 291 ، قال الصادق ( عليه السلام ) : « إن جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه : الفرات ، والدجلة ، ونيل مصر ، ومهران ، ونهر بلخ » . 4 . فتحت مصر بدون قتال وثقنا في كتاب « قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية » أن المصريين طلبوا من ملكهم المقوقس أن يعقد اتفاقية مع المسلمين ، بعد أن هزموا الروم في فلسطين وسوريا ، وانسحب هرقل إلى القسطنطينية ، وسحب قواته من الشام ومصر . فدخل عمرو العاص إلى مصر في جيش صغير ، واستقبله ملكها المقوقس ووقَّع معه عهد الصلح على أن يدفع عن كل مصري دينارين سنوياً ، ويدفع مبلغاً فعلاً . وقد تم ذلك بدون ضربة سيف ولاسوط ، وحكم المسلمون مصر بدل الروم ، وأخذوا يأتون إليها للسكنى ، وأسلم قسم من أهلها . قال المؤرخ المصري القرشي المتوفى 257 ه - . في كتابه فتوح مصر / 131 ، ونحوه اليعقوبي ( 2 / 147 ) : « قال : يا أمير المؤمنين إئذن لي أن أسير إلى مصر ، وحرضه عليها وقال : إنك إن فتحتها كانت قوة للمسلمين وعوناً لهم ، وهي أكثرالأرض أموالاً ، وأعجزها عن القتال والحرب . فتخوف عمر بن الخطاب على المسلمين وكره ذلك ، فلم يزل عمرو يعظم أمرها عند عمر بن الخطاب ويخبره بحالها ويهون عليه فتحها ، حتى ركن عمر لذلك ، فعقد له على أربعة آلاف رجل كلهم من عكّ ويقال بل ثلاثة آلاف وخمسمائة » . وقال القرشي في فتوح مصر / 152 : « وكتب المقوقس إلى ملك الروم كتاباً يعلمه على وجه الأمر كله ، فكتب إليه ملك الروم يُقَبِّحُ رأيه ويُعَجِّزُه ويَرُدُّ عليه ما فعل ، ويقول في كتابه إنما أتاك من العرب اثنا عشر ألفاً وبمصر من بها من كثرة عدد القبط ما لا