الشيخ علي الكوراني العاملي

28

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الفصل السابع والثمانون غزو معاوية لمصر 1 . تفضيل النبي ؟ ص ؟ مصر على غيرها روى البخاري ( 4 / 98 ) عن النبي ( ( عليهما السلام ) ) تفضيل أهل اليمن على أهل نجد ، قال : « الإيمان يمانٍ . ألا إن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين ، عند أصول أذناب الإبل ، حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر » . كما فضل رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) مصرعلى غيرها ، فقد روى الحاكم ( 4 / 448 ) : « عن عمرو بن الحمق رضي الله عنه ، عن رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) قال : ستكون فتنة أسلم الناس فيها ، أو قال لخير الناس فيها الجند الغربي . فلذلك قدمت مصر . هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه » . والطبراني في المعجم الأوسط : 8 / 315 ، والكبير : 8 / 315 ، والبخاري الكبير : 6 / 313 ، ومجمع الزوائد : 5 / 281 ، وغيرها . وقال السيوطي في شرح مسلم : 4 / 513 : « روى الطبراني والحاكم وصححه وأخرجه محمد بن الربيع الجيزي في مسند الصحابة الذين دخلوا مصر ، وزاد فيه : وأنتم الجند الغربي ، فهذه منقبة لمصر في صدر الملة ، واستمرت قليلة الفتن معافاة طول الملة ، لم يعترها ما اعترى غيرها من الأقطار ، وما زالت معدن العلم والدين ، ثم صارت في آخر الأمر دار الخلافة ومحط الرحال ، ولابلد الآن في سائرالأقطار بعد مكة والمدينة يظهر فيه من شعائر الدين ما هو ظاهر في مصر » . أقول : تفسير عمرو بن الحمق للجند الغربي بمصر بقوله : « ولذلك قدمت عليكم مصر » حجةٌ ، لأنه تفسيرصحابيٍّ عاصرصدور النص . ومعنى الحمِق : خفيف اللحية ، وهو صحابي جليل يشبه أويساً القرني رضي الله عنهما ، أخبرعنه النبي ( ( عليهما السلام ) ) قبل أن يسلم ، وبعث اليه سلامه