الشيخ علي الكوراني العاملي

10

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

المسير إلى الشام . فأجابوه أنه لا يجوز لنا أن نتخذك إماماً وقد كفرت ، حتى تشهد على نفسك بالكفر وتتوب كما تبنا ، فإنك لم تغضب لله ، إنما غضبت لنفسك ) ! 4 . قال في الدر النظيم / 369 : ( فنزل علي ( عليه السلام ) الأنبار ، فخطب الناس وحضهم على الجهاد وقال لهم : سيروا إلى قتلة المهاجرين والأنصار ، ألا إن رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) أمرني بقتل القاسطين وهم هؤلاء الذين سرنا إليهم ، والناكثين وهم الذين فرغنا منهم ، والمارقين ولم نلقهم بعد ، فسيروا إلى القاسطين فهم أهم من الخوارج ، سيروا إلى قوم يقاتلونكم كيما يكونوا جبارين ، يتخذهم الناس أرباباً ، ويتخذون عباد الله خَوَلاً . فأبوا أن يسيروا إلا إلى الخوارج ) . وفي فضائل ابن عقدة / 85 : ( صعد علي ( عليه السلام ) المنبر يوم جمعة فقال : أنا عبد الله وأخو رسوله ( ( عليهما السلام ) ) ، لا يقولها بعدي إلا كذاب ، ما زلت مظلوماً منذ قبض رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) . أمرني رسول الله بقتال الناكثين طلحة والزبير ، والقاسطين معاوية وأهل الشام ، والمارقين وهم أهل النهروان ، ولوأمرني بقتال الرابعة لقاتلتهم ) . 5 . قال ابن الأعثم ( 4 / 256 ) : ( ثم ساروا ( الخوارج ) حتى دخلوا النهروان في اثني عشر ألفاً من بين فارس وراجل . قال : وبلغ ذلك علياً فنادى في الناس فجمعهم في المسجد فخطبهم ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ! إن الله عز وجل بعث محمداً ( ( عليهما السلام ) ) نذيراً للعالمين ، وأميناً على التنزيل ، وشهيداً على هذه الأمة بالتحريم والتحليل ، وأنتم يا معشرالعرب إذ ذاك في شرِّدارٍ وعلى شردين ، تبيتون على حجارة خُشن ، وحيات صُم ، وشوك مبثوث في البلاد ، تشربون الأجاج ، وتأكلون الخبيث من الطعام ، سبلكم خائفة ، والأنصاب فيكم منصوبة : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ . فمنَّ الله عليكم بمحمد ( ( عليهما السلام ) ) فبعثه إليكم رسولاً من أنفسكم ، وقال تبارك وتعالى : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ . وقال عز وجل : لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ . فكنتم أنتم وهو رسوله إليكم ، تعرفون حسبه ونسبه ، وشرفه وفضله ، وكان يتلو عليكم الآيات ، ويأمركم بصلة الأرحام ، وحقن الدماء ،