الشيخ علي الكوراني العاملي

81

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

مسلماً مهاجراً قبل الحديبية ، وشهد غزاة مؤتة مع أخيه جعفر ( عليه السلام ) وتوفى في خلافة معاوية في سنة خمسين ، وعمره ست وتسعون سنة . وله دار بالمدينة معروفة ، وخرج إلى العراق ثم إلى الشام ثم عاد إلى المدينة ولم يشهد مع أخيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شيئاً من حروبه ، وعرض نفسه وولده عليه فأعفاه ، ولم يكلفه حضور الحرب ) . أقول : نشك فيما ذكره المؤرخون من الفرق بين ولادة علي وجعفر وعقيل وأنها عشر سنوات . كما أن روايتهم بأن أبا طالب كان فقيراً وأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أخذ علياً ليخفف عائلته ، مكذوبة ، بل طلبه النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من أبي طالب ليكون له عضداً . 9 . قال البلاذري ( 2 / 76 ) : ( المدائني قال : كان عقيل يقول : لا يختر أحدكم ولداً ، فإني كنت أعز ولد أبي فصرت أخسهم ) ! أقول : صدق عقيل ( رضي الله عنه ) فإخوته أفضل منه ، وأصغرهم أمير المؤمنين أفضل الخلق بعد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وجعفر الطيار مقامه عظيم ، وكبيرهم طالب باعتقادي قتله المشركون في طريقهم إلى بدر ، لأنه دعا الله أن يغلب محمد ( ( عليهما السلام ) ) . 10 . قال في شرح النهج عن عقيل ( 11 / 250 ) : ( وكان أنسب قريش وأعلمهم بأيامها ، وكان مُبَغَّضاً إليهم لأنه كان يَعُدُّ مساوئهم ! وكانت له طنفسة تطرح في مسجد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فيصلي عليها ، ويجتمع إليه الناس في علم النسب وأيام العرب ، وكان حينئذ قد ذهب بصره . وكان أسرع الناس جواباً وأشدهم عارضةً . كان يقال إن في قريش أربعة يتحاكم إليهم في علم النسب وأيام قريش ويرجع إلى قولهم : عقيل بن أبي طالب ، ومخرمة بن نوفل الزهري ، وأبوالجهم بن حذيفة العدوي ، وحويط بن عبد العزى ) . أقول : قال أبو نصر البخاري في السلسلة العلوية / 88 : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لعقيل بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) وهو أعلم قريش بالنسب : أطلب لي امرأة ولدتها شجعان العرب حتى تلد لي ولداً شجاعاً ، فوقع الاختيار على أم البنين الكلابية ، وولدت العباس بن علي وأخوته ) .