الشيخ علي الكوراني العاملي
77
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله ، فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة ، ووافق رسول الله بخيبر . . . عن أبي هريرة قال : دخل رسول الله المسجد ، فسمع قراءة رجل فقال : من هذا ؟ قيل عبد الله بن قيس ، فقال : لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود » . أقول : شهادة أبي هريرة فيه غير مقبولة ، لأنه شريكه في بغض علي ( عليه السلام ) . 3 . ولعقيل قصص وأخبار طريفة مع معاوية وغيره . وقد روى عبد الرزاق في مصنفه ( 6 / 513 ) : ( أن عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت عتبة بن ربيعة فقالت : تضمن لي وأنفق عليك ، فكان إذا دخل عليها قالت : أين عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ؟ فيسكت عنها ، حتى إذا دخل عليها يوماً وهو برم ، قالت : أين عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ؟ قال : عن يسارك في النار إذا دخلت ، فشدت عليها ثيابها ، فجاءت عثمان ، فذكرت ذلك له فضحك ) . وفي رواية البلاذري ( 2 / 78 ) أنها شكته إلى عثمان ، فأراد عبد الله بن عباس أن يفرق بينهما فقالت : ( والله ما أريد بأبي يزيد بدلاً . فانصرفا ) . أقول : بنت عتبة هذه أخت هند وكانت كثيرة المال ، وقد اشترطت على عقيل أن يضمن لها وتنفق عليه ، وشرطها أن يضمن لها أن لا يطلقها ! وقال البلاذري ( 2 / 75 ) : ( دخل عقيل على معاوية وقد كف بصره فلم يسمع كلاماً ، فقال : يا معاوية : أما في مجلسك أحد ؟ قال : بلى . قال : فما لهم لا يتكلمون ؟ فتكلم الضحاك بن قيس فقال عقيل : من هذا ؟ فقال له معاوية : هذا الضحاك بن قيس . قال عقيل : كان أبوه خاصي القردة ، ما كان بمكة أخصى لكلب وقرد من أبيه ) ! وقال البلاذري ( 2 / 72 ) : ( قال معاوية لعقيل بن أبي طالب : ما أبين الشبق في رجالكم يا بني هاشم ! قال : لكنه في نسائكم يا بني أمية أبين ) ! وقال في شرح النهج ( 11 / 252 ) : ( قال معاوية لعقيل : يا أبايزيد أين يكون عمك أبو لهب اليوم ؟ قال : إذا دخلت جهنم فاطلبه تجده مضاجعاً لعمتك أم جميل بنت حرب بن أمية !