الشيخ علي الكوراني العاملي
523
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
فقطِّعوا أوتاركم وشيموا سيوفكم . فإن كان صادقاً فقد أخطأ بمسيره غير مستكره ، وإن كان كاذباً فقد لزمته التهمة . فادفعوا في صدر عمروالعاص بعبد الله بن العباس ، وخذوا مَهَلَ الأيام ، وحوطوا قواصي الإسلام . ألا ترون إلى بلادكم تغزى ، وإلى صفاتكم تُرمى ) ! 5 . ومن كلامه ( عليه السلام ) معهم ( نهج البلاغة : 2 / 7 ) : ( فإن أبيتم إلا أن تزعموا أني أخطأت وضللت ! فلم تضللون عامة أمة محمد ( ( عليهما السلام ) ) بضلالي وتأخذونهم بخطئي وتكفرونهم بذنوبي ! سيوفكم على عواتقكم تضعونها مواضع البرء والسقم ، وتخلطون من أذنب بمن لم يذنب ! وقد علمتم أن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) رجم الزاني المحصن ثم صلى عليه ثم ورثه أهله ، وقتل القاتل وورث ميراثه أهله ، وقطع السارق وجلد الزاني غير المحصن ، ثم قسم عليهما من الفئ ونكحا المسلمات ، فأخذهم رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بذنوبهم وأقام حق الله فيهم ، ولم يمنعهم سهمهم من الإسلام ولم يخرج أسماءهم من بين أهله . وإنما حُكم الحكمان ليحييا ما أحيا القرآن ويميتا ما أمات القرآن ، وإحياؤه الاجتماع عليه ، وإماتته الافتراق عنه ، فإن جرَّنا القرآن إليهم اتبعناهم ، وإن جرَّهم إلينا اتبعونا ! فلم آت لا أباً لكم بَجْراً ، ولا ختلتكم عن أمركم ولا لبَّسته عليكم ، إنما اجتمع رأي ملئكم على اختيار رجلين أخذنا عليهما أن لايتعديا القرآن فتاها عنه ، وتركا الحق وهما يبصرانه ، وكان الجور هواهما فمضيا عليه ! وقد سبق استثناؤنا عليهما في الحكومة بالعدل ، والصمْد للحق ) . علَّم الإمام المسلمين أحكام القصر والتمام قال البخاري في صحيحه ( 2 / 36 ) : ( خرج علي ( رضي الله عنه ) فقصر وهو يرى البيوت ، فلما رجع قيل له : هذه الكوفة . قال : لا ، حتى ندخلها ) . وقال ابن حجر في فتح الباري ( 2 / 469 ) : ( وصله الحاكم من رواية الثوري عن وقاء ابن إياس وهو بكسر الواو بعدها قاف ثم مدة ، عن علي بن ربيعة قال :