الشيخ علي الكوراني العاملي

521

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

رجع المسلمون إلى الكوفة بالاختلاف والدغل ! 1 . قال ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 59 / 118 ) : ( وتفرق الناس : فرجع علي إلى الكوفة بالاختلاف والدغل ، واختلف عليه أصحابه ، فخرج عليه الخوارج من أصحابه ومن كان معه ، وأنكروا تحكيمه وقالوا : لا حكم إلا لله . ورجع معاوية إلى الشام بالألفة واجتماع الكلمة عليه ) ! وقال الطبري ( 4 / 46 ) : ( عن عمارة بن ربيعة قال : خرجوا مع علي إلى صفين وهم متوادون أحباء ، فرجعوا متباغضين أعداء ! ما برحوا من عسكرهم بصفين حتى فشا فيهم التحكيم ( شعار لاحكم إلا لله ) ولقد أقبلوا يتدافعون الطريق كله ويتشاتمون ويضطربون بالسياط ! يقول الخوارج : يا أعداء الله أدهنتم في أمر الله عز وجل وحكمتم ! وقال الآخرون : فارقتم إمامنا وفرقتم جماعتنا ! فلما دخل عليٌّ الكوفة لم يدخلوا معه حتى أتوا حروراء فنزل بها منهم اثنا عشر ألفاً ، ونادى مناديهم : إن أمير القتال شبت بن ربعي التميمي ، وأميرالصلاة عبد الله بن الكواء اليشكري ، والأمر شورى بعد الفتح ، والبيعة لله عز وجل ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ) . 2 . وقال الإسكافي في المعيار والموازنة / 192 : ( اعتزلوه وأتوا حروراء فنزل بها منهم اثنا عشر ألفاً . ثم قالوا لأصحاب علي : إنكم استبقتم وأهل الشام إلى الكفر كفرسي رهان ! بايع أهل الشام معاوية على ما أحبوا وكرهوا ، وبايعتم أنتم علياً على أنكم أولياء من والاه وأعداء من عاداه ! فقال لهم زياد بن النضر : والله ما بسط علي يده فبايعناه إلا على كتاب الله وسنة نبيه ، ولكنكم لما خالفتموه جاءت إليه شيعته فقالوا : نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت ، لأنه على الحق والهدى ، ومن خالفه ضال مضل . 3 . قال المفيد في الإرشاد ( 1 / 270 ) : ( ومن كلامه ( عليه السلام ) للخوارج حين رجع إلى الكوفة ، وهو بظاهرها قبل دخوله أياماً ، بعد حمد الله والثناء عليه :