الشيخ علي الكوراني العاملي

489

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وكلام الإمام ( عليه السلام ) مباهلة ، وبرهان ، وقد تحقق كما قال ! 7 . أسرة سعد عجيبة ، فمنها ابن أخيه هاشم بن عتبة ، البطل الشيعي الفاتح ، ومنها عتبة والد هاشم وأخ سعد ، وكان عدواً للنبي ( ( عليهما السلام ) ) وقد تعاقد مع نفر من عتاة قريش منهم والد الزهري على قتل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في معركة أحد . قال في الإمتاع ( 14 / 339 ) : « فرماه بأربعة أحجار فكسر رباعيته اليمنى السفلى ، وأما ابن قمئة فكَلَمَ وجنتيه وغيب حَلَق المغفر فيهما ، وأما أبي بن خلف فشد بحربة ، فأعان الله عز وجل رسوله فقتله . وأما عبد الله بن حميد ، فأقبل يريد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فشد عليه أبو دجانة فضربه ) . وقال الباقر ( عليه السلام ) لم تكسررباعيته ( ( عليهما السلام ) ) بل « قبضه الله سليماً » . ( معاني الأخبار / 406 ) . 8 . وكان سعد يفتخر برميه يوم أحد ويقول : « نَثَلَ رسول الله كنانته يوم أحُد وقال إرم فداك أبي وأمي » . ( سنن النسائي : 6 / 57 ) ! والصحيح أنه هرب ! ثم زعم أنه رجع إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ورمى عنه بألف سهم ففدَّاه النبي بأبيه وأمه ودعا له أن يسدد الله سهمه ويستجيب دعوته ! وبالغ الرواة بحديثه هذا وصححوه ( الحاكم : 3 / 26 ) وجاء فيه : « لما جال الناس ( فروا ) عن رسول الله تلك الجولة يوم أحد تنحيت ( فررت ) فقلت أذود عن نفسي فإما أن أستشهد وإما أن أنجو حتى ألقى رسول الله ، فبينا أنا أريد أن أسأل المقداد عنه إذ قال المقداد : يا سعد هذا رسول الله يدعوك . فقال رسول الله : أين كنت اليوم يا سعد ؟ فقلت : حيث رأيت يا رسول الله ( هارباً ) فأجلسني أمامه فجعلت أرمي ، ورسول الله يقول : اللهم استجب لسعد دعوته وسدد رميته ، إيهاً سعد فداك أبي وأمي . قال الزهري : إن السهام التي رمى بها سعد يومئذ كانت ألف سهم » . لكن قول النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) له : أين كنت اليوم ؟ يدل على أنه كان مع الفارين من الضحى إلى ما بعد الظهر ، وعاد بعضهم عصراً بعد انسحاب قريش ولم يكن رمي ! وكان النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في ظل صخرة والمشركون بعيدون لاتصل إليهم السهام ، فلا يصح قوله إنه كان في حضن النبي يرمي ! فلا الوقت الذي رجع فيه وقت رمي ، ولا المكان